بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٣

-11 -

آلاف الى 12 ألفا من الخيالة العرب بمعنى أن الباشا سليمان كان في امكانه أن يدفع الى الميدان بأربعين الى خمسين ألف رجل، وكان دخل البلدة يأتى من الرسوم الجمركية ومن الضرائب التي كانت مفروضة على القبائل والواردات التي تصل باسم الأقليات غير الاسلامية. وكان المبلغ الذى ينقل الى القسطنطينية من هذه الدخول لا يزيد على ثمن المبلغ الاجمالي، بينما يتفق الباقي داخل الولاية. وكان مجمل الدخل في عام 1796 - 1797 على حد تقدير أوليفر ...... 4 فرنك أي ما يعادل - ( … ر 200 ج س) غير أن تقديرا آخر وضعه المقيم البريطاني

1

في بغداد عام 1798 يشير الى أنه كان فى حدود مليون ج. س. يذهب منه أقل من مائة ألف الى القسطنطينية، وقد قدره القنصل الفرنسى في نفس الفترة بـ 7 مليون قرش تركى، أي ما يعادل 600،000 الي 900،000 جس وفقا لقيمة العملة التركية في ذلك الوقت

ولم يكن الباشوات يتقاضون أى ضرائب من أغنى مدينتين من مدن الولاية، وهما النجف وكربلاء، فالنجف وفيها ضريح الامام على تقع على بعد مائة ميل جنوب بغداد على الضفة اليمنى من الفرات. أما كربلاء حيث ضريح الامام الحسين بن على فهى على بعد خمسين ميلا من الجهة الشمالية من النجف، وبنفس المسافة عن بغداد. وهما مدينتان مقدستان لدى الشيعة من المسلمين، واليها يحج الآلاف منهم كل عام في أشهر رجب ورمضان ومحرم، على أن العدد الأكبر من هؤلاء الحجاج هم الذين كانوا يأتون اليها من فارس، ولهم بها مستعمرات كما أن نسبة ملحوظة من سكان العراق من الشيعة. وثروة هاتين البلدتين متجمعة من الهبات التي كان يفرضها علماء الشيعة على حجاج المنطقة، وربما كان أهم مظاهر هذه الثروة هو الكسوة الذهبية التي تحيط بقية ضريح الامام على التي قدمها الامبراطور نادر شاه، ويقال بأن القبة قد رصعت بالتومان الذهبي) وهى العملة الإيرانية) بمعدل تومان واحد فوق كل 8 بوصات مربعة، وتعتبر النذور المصدر الذي يعتمد عليه حراس الضريح لتغطية نفقات الإشراف، وهؤلاء هم العلماء الذين يسمونهم بالمجتهدين وهم طائفة دينية تتمتع بنفوذ واسع في كلتا البلدتين. وقد أثرى تجار النجف وكربلاء ثراء فاحشا مما