الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٥- 63 -
وصفها أحد الرحالة (سوقا هامة» لمنتجات الهند وفارس والقسطنطينية وحلب ودمشق، وبايجاز كانت المستودع الأكبر لمنتجات الشرق (1)
فالقوافل القادمة من الشام كانت تحمل مسكوكات الذهب والفضة والنحاس وشيلان الصوف ومنسوجات حلب، الحرير والساتان وخيوط الذهب والفضة والمجوهرات والأوانى الزجاجية والتبغ ودود القز من فينسيا وماء الورد والتوابل والفواكه المجففة والنحاس والأفيون وغيره من العقاقير من فارس. ومن مسقط كانت تستواد العبيد والعاج الأفريقى، ومن الهند المنسوجات القطنية والشالات والسكر والأرز والحديد والقصدير والرصاص والتيل. وكانت السلع التي ترد اليها من الشام يعاد تصديرها الى فارس والجزيرة العربية ومسقط والهند، بينما كانت المنتجات التي تصل الى الخليج من تلك الأقطار تجد طريقها الى بغداد وحلب. وكانت المنسوجات الهندية تشحن بكميات كبيرة من بغداد الى سمرتا والقسطنطينية فى كل عام الى جانب المنتجات الأخرى كالأدوية التى كانت أيضا تجد طريقا فى النهاية الى انجلترا ومارسيليا والبندقية وليجورن وأمستردام عبر الاسكندرية وساحل الشام. وكان الأسطول العمانيى هو الذى كان ينقل فى شهر سبتمبر من كل عام شحنات البن ويعود محملا بمحاصيل البلح العراقى الذى كان يصل مجموع قيمته نحو مائة ألف جنيه استرليني، وكانت مبالغ كبيرة من النقود تحول الى الهند كما راجت تجارة الخيول التي كانت تصدر من العراق رغم القيود التي كان يفرضها الباب العالي
على تصديرها
•
وكانت الرسوم الجمركية المفروضة على السلع في البصرة 3? على الأوربيين وفقا لما كان ينص عليه قانون الامتيازات الأجنبية، أما العرب والأرمن والفرس واليهود والهنود فقد كانوا يدفعون 7 وكانت الضرائب الجمركية تشكل مصدرا هاما من مصادر الدخل لباشوات بغداد سيما وأنها كانت تحصل على دفعتين، أولا عند وصولها الى البصرة، ثم بعد
(1) رحلة الى آسيا ص 154 تأليف بارسونز