بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٦

-78 -

دخولها الى بغداد أو اعادة تصديرها منها للبصرة، ثم الى حلب، وكان التجار الأوربيون والهنود يدفعون ضرائب تصدير على السلع التي كانوا يصدرونها من العراق على أساس 3? و إه % لكل منهما. على أن الحد الأدنى لهذه الضرائب لم يكن يبدو مجزيا للتجار الأوربيين لأن ضريبة 3? كانت تقدر على أساس سعر البيع الفعلي للسلع التي يتاجرون فيها. بينما تقدر ضريبة 7 المفروضة على التجار المحليين على أساس تعريفة مدونة فى أحد السجلات، وكان يتم تقديرها على أسس تعسفية بحيث لا تمثل السعر الحقيقي للسلعة المذكورة. وكان ازدواج الضريبة يشكل عبئا على التجار، مما دفع بأكثرهم الى ممارسة تهريب السلع عن طريق الكويت أو انزالها فى مناطق من شط العرب، ومنها تنقل الى الزبير جنوب غرب البصرة، ثم الزبير تقوم بنقلها القوافل الى حلب. ولا يمكن تكوين فكرة وافية عن مجموع قيمة تجارة البصرة أو اجمالي دخلها من الرسوم الجمركية من واقع الأرقام والمعلومات الضئيلة لتلك الفترة، فبينما يذكر ابراهام بارسونز أن قيمة محاصيل البصرة من البلح عن عام 1774 هي.100000 – تومان أي ما يعادل) 187،500 ج س (فان الرقم الاجمالي لقيمة صادرات البصرة كما أعلنها ممثلو شركة الهند الشرقية فى المنطقة عام 1790 هي مليون روبية هندية، وكانت تستورد سلعا من الهند بما قيمته ثلاثة ملايين روبية هندية كل عام، غير أن جي. اس. بكنجهام ذكر بعد بضع سنوات على ذلك أن ميزان المدفوعات للبصرة في عام 1805 كان فى صالح الهند بما قيمته (500000 جس) سنويا.

من

ويعود التدهور فى تجارة البصرة الى حد كبير الى انتشار مرض الطاعون الذى اكتسح البلدة فى عام 1773 (1) بالاضافة الى احتلال القوات الفارسية للمدينة بعد حصار امتد من عام 1776 حتى عام 1779. ومنذ ذلك الوقت

(1) يقول ابراهام بارسونز الذي زار الميناء في عام 1774 أن 250،000

شخص قضوا نحبهم من مجموع السكان البالغ عددهم .... 300 نسمة غير أن هذا الرقم مبالغ فيه