الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٥٠- 648 -
غادر ولستد مدينة مسقط فى نوفمبر 1835 بعد أن أذن له السيد سعيد
•
يارتياد المنطقة الداخلية من عمان. وقد أبحر في البداية الى مدينة صور على الساحل الشرقي ومن هناك جنوبا عبر المنطقة جعلان الى بلاد بني بوعلي وبنى بوحسن، ثم منهما الى رمال وهيبة بمنطقة الجنبة وبعد أن اجتاز بلاد يني بو على اتجه الى وادى بطما عبر الشمال الغربي ومنها الى بديه حيث لقي القائد الوهابي مطلق المطيرى مصرعه على أيدى الحجريين عام،1813، ومن بديه واصل ولستد رحلته الى وادى بطما في سمد التي وصلها فى منتصف شهر ديسمبر وفى هذه المنطقة التقى بو أتيلك الذي قطع المنطقة عبر الممرات قادما من مسقط وتوجه الاثنان عن طريق منح وفرق الى نزوى قلب عمان الأم، وقد دهش ولستد كثيرا من منظر المدن والقرى التي زارها وماتتسم به من وجاهة التصميم وروعته ومن الخصوبة التي تتميز بها هذه البلاد، ويرجع جمال ووجاهة القرى الى لون بيوتها الرمادى الداكن والى وجودها وسط خمائل النخيل وحدائق الفاكهة، ومن وراء تلك الخضرة ترتفع صفوف التلال العارية الداكنة الألوان، كما دهش الى حد بعيد من روعة تصميم المدن والقرى العمانية، ويتحدث ولستد عن نظام الرى في عمان فيقول:
6
انها عبارة عن قنوات يتم شقها داخل التربة على عمق 6 او 8 اقدام، وتكوم الأتربة التي تستخرج من حفر القناة على حوافيها. وقد لاحظت أن هذه القرى التي زرتها والقرى الأخرى في عمان يرجع الفضل في خصوبتها وأزدهارها الى هذا النظام الذى يطبقه السكان فى رى المزارع، وهذا النظام يکاد يكون وقفا على عمان وحدها، وان كانت المهارة والتكاليف التي يتطلبها هذا الاسلوب ذات سمة صينية اكثر منها عربية.
ويسمى نظام الرى هذا بنظام الأفلاج الذى يشبه نظام القنوات الجوفية في فارس، والذي يستمد مصادر مياهه من الينابيع القريبة منه. ويتم