بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٥١

-789 -

تنظيف الأفلاج بزج قضبان داخلها لازالة التراكمات. وقد ساهم هذا النظام وخصوبة التربة فى عمان في زراعة أنواع كثيرة من الفاكهة على نطاق شد انتباه ولستد، فقد شاهد أشجار اللوز والتين والجوز بأحجام هائلة، وكانت الثمار على اشجار الليمون والبرتقال كثيفة لدرجة أنها كانت تغطى المزارع، بالاضافة الى ذلك فهناك اشجار النخيل التي تضفى مزيدا من الجمال على المنطقة غير ان لهذه الأوضاع عيوبها ايضا، فبمجرد أن تخرج من المناطق المقفرة فانك تحس بتغير هائل في الجو. فالهواء بارد ورطب، والتربة في كل مكان مشبعة بالرطوبة وأن المنظر يبدو لك كثافة الظل من معتما وكئيبا، ولهذه الأسباب فان معظم السكان يشكون من الأمراض الصدرية، وهم أقل صحة من البدو سكان الصحارى

وصل ولستد ووايتلك مدينة نزوى يوم 22 ديسمبر، وهذه المدينة باعتبارها العاصمة القديمة لعمان، تتميز بقلعتها الهائلة والتي يعتقد اهل البلاد انها قلعة حصينة لا يمكن اقتحامها أو احتلالها لمناعتها. وقطر القلعة سب تقدير ولستد حوالي 300 قدم وارتفاعها 150 قدما

والى ارتفاع نحو 90 قدما ملئت بكتل من الأتربة والأحجار، وحفر نحو 7 أو 8 آبار خلال هذا البناء، تقوم بتزويد القلعة بما يكفيها من الماء. أما الآبار الجافة فتتخذ كمخزن للذخيرة والبارود ويحيط بالقلعة سور يبلغ ارتفاعه اربعين قدما .... وهو سور حصين قد لا تؤثر فيه القذائف والمدافع، وهو عال جدا بحيث يتعذر التصويب عليه حتى ولو اصيب الحائط. وفى تصورى بأن الطريقة الوحيدة للاستيلاء على القلعة هي، اما بمحاصرتها، أو بث الألغام حولها