الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٥٢170.-
وترجع
أهمية مدينة نزوى من بعض الوجوه الى كونها المدينة الوحيدة التي كان السلطان يحصل على الضرائب منها، ولكن هذه الضرائب حسب ملاحظة ولستد ضرائب محدودة اذ لاتزيد على الف ريال كل عام.
أن
•
خلف نزوى مرتفعات الجبل الأخضر، وقد استمد اسمه هذا من الأودية الخصبة التي تجرى خلال قممه الجيرية ولما كان الضابطان مصممين على التوغل الى ما وراء الضباب الكثيف الذى كان يحجب منطقة الجبل الأخضر فقد غادرا نزوى يوم 26 ديسمبر عبر الطريق الجبلي الذي يؤدى الى تنوف. وعلى امتداد مائة عام من ذلك التاريخ لم يقدر لأى اوربي يري ويشاهد ماراه كل من ولستد وواتيلك في هذه البلاد. وفي يوم 28 ديسمبر وصل الرجلان وادى وقرية سيت، وهى قرية اكثر جمالا ورومانتيكية لدرجة يتعذر تصورها وعلى امتداد المنحدرات والسفوح الجبلية كانت ترتفع المنازل التي بنيت من الحجر الأبيض، واحدا فوق الآخر، وكانت تبدو لمن يشاهدها من السفح وكأنها معلقة في الفضاء. وكانت منطقة الوادى زاخرة بمزارع الفاكهة والثمار: الرمان والبرتقال بانواعه، واللوز، والصمغ والجوز بالاضافة الى أشجار البن ومزارع العنب ويقع خلف سيت واد آخر يسمى وادى الشجيرة ولا يقل جمالا عن بلاد سيت، ويضم مالايقل عن مائتى منزل تقع كلها على طرف الوادي (1)
(1) لم يصل اوشير الوى الى منطقة الشريحة أطلاقا التي يقول انه شاهدها من السفح الأمر الذى يثير الشك في كونه وصل الى قمة الجبل الأخضر. وارتفاع الجبل حسب تقديره من 800 الي 900 تويس أي 120 ره
الى 760 ره قدما. كتاب وصف لرحلة فصل 2 ص 564/ 563 ..