الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٥٣1
وقد قضى الضابطان ثلاثة أيام يتجولان عبر هذه الأودية والمنحدرات وأكثر ما أثار إعجابهما ودهشتهما هو انتشار مزارع العنب التي تمتد صفوفا على ضفاف الأودية لعدة أميال تغطى المنحدرات وتلتف حول الأودية. ويزرع في الجبل الأخضر العنب بنوعيه الأسود والأبيض، ويتم تجفيف العنب الأسود أما الأبيض فتصنع منه الخمور. وبنو ريام هم سادة الجبل الأخضر ويبلغ تعدادهم نحو 1000 نسمة ولم يسبق ان خضعوا لأى سلطة، وهم نادرا ما يغادرون مناطق سكناهم الا للأسباب التجارية التي لا تتعدى منطقة السفوح أثناء تنقلاتهم. وبقية قبائل عمان تعتبر سكان الجبل عصبيى الطباع و كسالى ومنحلين أخلاقيا، ولعل عيبهم الأكبر كما لاحظ ولستد هو البخل والتحفظ في الضيافة اما أكبر نقطة ضعف فيهم فهى انهم مدمنو خمر: -
من
الخمر
على الرغم أن سكان الجبل الأخضر اقوياء ورياضي الأجسام اذا قارناهم بسكان السهل الا أنهم لا يتمتعون بالجسم الصحي السليم الذي يميز الجبليين عادة، فهم على العكس لهم وجوه متغضنة وشاحبة، وكأنهم يعانون من الشيخوخة المبكرة. واعتقد أن يكون السبب في ذلك هو الحادة التي يتناولونها ويستقطرونها بأنفسهم بكميات كبيرة من ويتناولونها عيانا في خلال وجباتهم اليومية وهم يتحججون بمعاقرة الخمر ببرودة الجو عندهم (1)
الكروم
ونساء الجبل الأخضر على العكس من رجاله ويقول ولستد انهن على جانب كبير من الحسن والجاذبية، ويبدو أن الحركة المستمرة التي تقوم بها النساء في الهواء الطلق تكسبهن رشاقة وخفة فى الحركة بالاضافة الى
(1) رحلات ولستد فصل 1 ص 143 - 144