الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٥٤- Jor-
صحة ابدانهن ونقاء بشرتهن التي لا توجد الا فى نساء السهل، وهذه الخصائص يضاف اليها تقاطيع نساء الجبل التي لا تقل جمالا، وقاماتهن الطويلة تميز هن عن الرجال (1)
وقد قرر كل من الرحالتين ولستد وواتيلك وهما عائدان الى نزوى أن يمرا بالمنطقة الساحلية وان يواصلا رحلتهما عبر ساحل الباطنة الى السويق، قبل أن يعودا الى المنطقة الداخلية مرة اخرى. وقد وصلا السيب عن طريق وادي سمايل يوم 30 يناير، ثم السويق بعد أسبوع من ذلك، وقد حلا هناك ضيفين على السيد هلال نجل السلطان ونائبه السابق، وبقيا هناك حتى الأسبوع الأول من مارس ثم غادراها بعدئذ الى منطقة الحجر على أمل الوصول الى واحه البريمي، ومنها يواصلان سفرهما اذا سمحت الظروف الى نجد، وفى اليوم السابع من مارس قطعا الجزء الداخلي من الحجر، وبعد عدة أيام وصلا عبرى، حيث تلتقى سفوح الحجر بمرتفعات الظاهرة، وقد استقبلهم شيخ البلدة بطريقة غير ودية، ولم يتغير أسلوبه معهم حتى بعد أن أبرزوا له التصريح الذي يحملانه من السلطان ويقول ولستد، بأن شيوخ عمان بصفه عامة شخصيات مهذبة ويتحلون بقدر من المجاملة والسلوك الودى، الا ذلك الشيخ فقد كانت لهجته وسلوكه في غاية الفظاظة، وكان اشبه بالحيوان الدميم منه بالانسان، وكان أقرب الى أن يكون سفاحا منه شيخا كانت عبري ولاتزال حتى هذا الوقت مشهورة بعنف سكانها وقسوة طباعهم. ويذكر جيران عبري، انه يستحيل على أي شخص أن يدخل بلدتهم ما لم يكن مسلحا
(1) رحلات ولستد فصل 1 ص 146 - 147.