الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٥٦-
654
-
عنيف عليهم وأرغموهم على الانسحاب من ميدان المعركة، وبعد ابادة أعداد غفيرة من الوهابيين، أرغموا البقية على الفرار. وقد تمكن مطلق الذي أصيب بجنون من نتيجة الهجوم من الافلات بفضل بعض الموالين له من رجاله، ولولا ذلك للقى نفس المصير الذي لقيه والده من قبل
بعد ثلاثة أعوام من هذه الواقعة كان سعد بن مطلق خلالها قد أثار عداء كل قبائل الظاهرة بشراسته وغطرسته، وانتهز شيوخ البريمي فرصة غياب نائب الأمير عن الواحة فقاموا بطرد الحامية واخراجهم نهائيا من عمان.
-
خلال العقد التالى من انشاء نظام الهدنة فى الخليج تعرض هذا النظام ليكون موضع الاختبار، نتيجة للصراعات المسلحة التي انفجرت بين القواسم وبنى ياس خلال فترة اتفاقية الهدنة، وتغلغل الوهابيين الى جنوب شرقي الجزيرة. ومن الغريب أن تلك الصراعات لم تترك لها مضاعفات في البحر. وكما حدث خلال الفترة الواقعة بين 1835 1843 كانت الاضطرابات تقع نتيجة للخلافات التي نشبت بين الدول غير المشتركة فى اتفاقية الهدنة وعلى الأخص كنتيجة للصراع الذي نشب للاستيلاء على البحرين. ومن الميسور تقديم بعض البيانات عن تلك الصراعات قبل الدخول فى تفاصيل ما حدث في مشيخات الهدنة وعمان بعد 1843 والاتجاه الذى سارت فيه الأحداث التي انتهت الى انشاء نظام الهدنة في الخليج
بسبب
وكانت الصعوبات ترجع الى عدم الرقابة الفعالة من جانب الأسطول قلة الصلاحيات التي يمارسها الأسطول الهندى فى مراقبة ساحل الخليج. فبعد حملة عام 1819/ 1820 و لبضع سنوات كانت وحدة أسطول الخليج هى التى تتولى الرقابة على السواحل الفارسية، وعلى الأخص تلك السواحل الموبوءة. وكان هذا يتم بموافقة ضمنية من