الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٥٨-
لم يؤيده، ليس بحجة أن الشاه سيعارضه فحسب، وانما لأنه قد يصبح مبررا للروس المطالبة الحكومة الفارسية بامتيازات مماثلة في منطقة بحر قزوين. وكان رأى بالمرستون) بأن على حكومة بومباى أن تكتفى» باتخاذ تلك الاجراءات التي يسمح بها قانون الأمم لقمع أعمال القرصنة في تلك المناطق غير الخاضعة للسلطة الفارسية وقد ارسل نفس الرد على اقتراح حكومة بومباي الذي تقدمت به في شهر نوفمبر 1841 ولم تبحث الموضوع
شلاق
مرة أخرى قبل سنة 1846، عندما طلب حاكم فارس بنفسه من المقيم مساعدة بريطانيا له فى مكافحة القرصنة على سواحل فارس
في شهر مارس من عام 1845 تحطمت السفينة البريطانية اميلي بالقرب من جزيرة قيس، وقد قام السكان بنهب محتوياتها. وقد قدم الوزير البريطاني في طهران طلبا الى الحكومة الفارسية بالتعويض، ولكن لم يكن ثمة أمل فى نجاح الطلب، اذ أن طلبات سابقة من هذا النوع لم تسفر عن نتيجة، لاسيما وأن حكومة فارس كان ينقصها الوسائل البحرية اللازمة لمراقبة شواطئها وبالنسبة لهذا الحادث بالذات فقد تعهد حسين خان حاكم الاقليم بالعمل، وبالتالي ففى شهر ابريل 1846 طلب الى هانيل ارسال طراد الى جزيرة قيس ليطلب من حاكمها رد السلع التي استولى عليها سكان الجزيرة أو دفع تعويض عنها. وقد امتثل هانيل لطلب الحاكم وتم الحصول على التعويض في الشهر التالى. ولكن حسين خان عاد فقدم طلبا آخر الى هانيل أكثر خطورة فلقد جرت العادة منذ مدة أن يقوم بارسال لطلبات الخاصة بالمخالفات للقوانين البحرية الى الوزير البريطاني المفوض في طهران لارسالها الى حكومة فارس. وقد نتج عن ذلك خروج سيل من المراسيم من طهران الى شيراز، الأمر الذي كان حسين لا يعارضه فحسب بل كان يخشاه، لأن فيه تحديدا لسلطاته فى فارس. ولكى يتجنب