الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٥٩657.
1
هذا الاحراج، اقترح الأمير على هانيل في شهر يوليو 1846 بأن يراسله
مر
•
و فضلا
مباشرة حول أي حادث من حوادث القرصنة يرتكب ضد السفن أو الرعايا التابعين للحكومة البريطانية من جانب القبائل الساحلية لفارس عن ذلك فقد أبدى رغبته في السماح للمقيم باستخدام طرادات أسطول الخليج لارغام القبائل اذا اقتضى الأمر، وأن تساعد عموما في أعمال مكافحة القرصنة وقمعها. والشرط الوحيد الذي وضعه حسين خان، هو أن يرافق كل طراد واحد من ضباط الجيش الفارسي في أى حملة تأديبية يتقرر القيام بها لهذا الغرض، وقد بعث هانيل بتقرير حول هذا الموضوع الي حكومة بومباي جاء فيه: لقد حققنا رحلة هامة بعد أن أصبحت عملية المراقبة في أيدينا، فاذا أحسنا خطواتنا في الاستفادة من السلطة التي حصلنا عليها بموجب ذلك، فان الأمل يراودنى بقوة فى أن أعمال السلب والنهب وانتهاك القانون التي سادت تلك المنطقة قد يتم القضاء عليها بصورة فعالة بحيث يستتب الأمن في المستقبل. ولقد صحت تنبؤات هانيل. وتم العمل بموجب التدابير التي تمت مع حاكم فارس للمرة الأولى في شهر نوفمبر 14860، عندما قام اثنان من الطرادات بزيارة الى اسيلو، وشيرو، ونخيلو لارغام شيوخ تلك الموانى على تسليم السلع التي استولوا عليها من الرعايا البريطانيين. ومنذ ذلك التاريخ أخذت أعمال القرصنة في المياه الفارسية تتضاءل عاما بعد عام، مما أسهم فى التقليل من الحاجة الى استخدام القوة تبعا لذلك. غير أن هذا الاتفاق لم يوثق رسميًا من جانب حكومة الشاه، كما أن الحكومة البريطانية لم تجد من المناسب مطالبة حكومة فارس بذلك، فالتفويض الضمني الذي اعطى للأسطول البريطاني بفرض رقابة على المياه الاقليمية الفارسية كان يعنى اعترافا بالضعف وهو الشيء الذي يعارضه الشاه في قرارة نفسه.
(42 - بريطانيا والخليج)