بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٦٠

1

658

-

ان النجاح الذي تحقق فى مجال مكافحة القرصنة على السواحل الفارسية قد شجع هانيل على أن يستشير المقيم والقنصل البريطاني في بغداد هنري رولنسون في أواخر سنة 1846 في اتخاذ اجراءات مشابهة لحل مشكلة القرصنة فى المياه التركية بعد أن تأكد بأن القراصنة العرب والفرس يفلتون من الاعتقال عن طريق اللجوء الى المياه التركية علاوة على أن غيرهم من القراصنة يمارسون هذه الأعمال في المياه التركية نفسها وعلى الأخص في مياه شط العرب، دون أن تستطيع السلطات التركية معاقبتهم وطالب بمحاولة اقناع والى بغداد نجيب باشا بتخويل الأسطول البريطاني سلطة القبض على القراصنة العرب والفرس فى المياه التركية عن أعمال اقترفوها في مناطق أخرى واعتقال نفس القراصنة على أعمال اقترفوها في المياه التركية. ولسوء الحظ رأى رولنسون في طلب هانيل اليه تطورا خطيرا، وعلى حين تظاهر باعتبار اقتراح هانيل غير سليم، فقد بعث بتقرير مطول الى وزارة الخارجية البريطانية اشار فيه الى الصلاحيات الواسعة التي أصبح هانيك يتمتع بها بالنسبة للسيادة البحرية والتي تخوله الحق فى معاقبة القراصنة عن الأعمال التي يقترفونها ضمن الخط الفاصل أى الى الشرق من حدود الخط الملاحي الدولي وفى رأى رولنسون أن هانيل كان يتصور بأن شط العرب يدخل ضمن هذا الخط، و بالتالي فانه يتصور بأنه من حقه اعتقال أى مواطن عربي أو فارسى يقترف أعمال القرصنة في المياه التركية. غير أن هذا الافتراض كانت ترفضه السلطات الفارسية لأنه يهدف الى تجريدها من حقوق سيادتها على مياه شط العرب. وفى مناقشة خاصة مع نجيب باشا اكتشف رولنسون أن الوالي يعارض بشدة المقولة البريطانية في تخويل الأسطول البريطاني القبض على القراصنة في المياه التركية، لا يعارض هذا فحسب وانما يعارض أيضا معاقبة رعايا

وهو