بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٦١

-

709 -

الدول الأجنبية الذين يقترفون أعمال القرصنة فى المياه التركية. وكان رولنسون يؤيد هذا الرأى. أولا لأنه موقف ينسجم مع القانون الدولي، وثانيا لأن أى تساهل من جانب الباب العالى فى هذا الشأن سوف يخلق سابقة مؤسفة قد تشجع للدول الأوربية الأخرى الى استغلالها لانتهاك حياد الملاحة التركية وموانيها (1)

وقد اقر بالمرستون هذه الآراء وأبلغ حكومة الهند عن طريق مجلس الهند فى انجلترا في شهر مارس 1847 بعد الأحقية للأسطول لبريطاني في القبض على القراصنة فى المياه التركية أو حجزهم فى المياه الدولية عن جرائم اقترفوها فى المياه التركية. وقد كان هذا القرار مفاجأة بعد أن كان الباب العالى قد وافق قبل بضعة أسابيع على حظر استيراد العبيد بطريق البحر الى العراق التركى وأنه قد خول الأسطول البريطاني حق تفتيش أى سفينة تخالف هذا الحظر وقد علق هانيل باستياء بعد علمه بقرار وزير الخارجية هذا بقوله:

انني اعترف وأنا أرى سياستنا المتقلبة فى الخليج الفارسي على امتداد العشرين عاما الماضية، اننى كنت تحت انطباع خاطئ، اننا اذا ما ادخلنا في الاعتبار انتهاك أحد الزعماء العرب لأى معاهدة تربطنا به، حتى ولو تم هذا الانتهاك ضمن حدود سيادة دولة أجنبية، فاننا اذا اعتبرناه مسئولا عن ذلك الجرم، ففى هذه الحالة لا نكون مخالفين للقانون الدولي. وفي الوقت نفسه اذا اعترفنا بالتصور الخاطئ الذي كنا نعمل على أساسه حتى الآن،

(1) مسودات المجلس التقارير السرية الى الهند مجلد 19 مسودة

1

من

الى الحاكم العام 1847/ 3/11) رقم 1260) ومرفق به خطاب رولنسون

الى بالمرستون 1846/ 12/28.