بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٦٤

- 662 - 1

•

البحرى للخطر عن طريق اعاقة هؤلاء الشيوخ من ممارسة التزاماتهم بموجب معاهدة 1820 بشكل فعال من ناحية، ووقوع مسقط وموانيها وسفنها تحت سيطرة الوهابيين لاستخدامها في أعمال القرصنة وهكذا فقد تدخلت الحكومة البريطانية في عمان خلال الثلاثينيات من القرن التاسع عشر لمنع خضوع سلطان مسقط لسيطرة الأمير الوهابي أو سقوط حكمه عن طريق العناصر المنافسة والمناوئة له فى داخلية البلاد. ثم تدخلت بعد ذلك ببضع سنوات لمنع تغلغل النفوذ الوهابي على السواحل العربية مما كان سيؤدى الى تعكير صفو الأمن في مياه الخليج

•

وفي الوقت الذي تم فيه ابرام معاهدة هذه السنوات العشر، أصبحت السياسة المتفق عليها، أن أم نكن السياسة للحكومة البريطانية، هي ضمان استقلال مشيخات ساحل الهدنة وسلطنة عمان ضد خصومهم في شبه الجزيرة، وذلك لمصلحة الاستقرار في منطقة الخليج، غير أن ذلك كن على الدوام يتم على أساس الاعتماد على قوة الأسطول والضغط السياسي

•

أو على كليهما، ولم يتطلب التدخل بقوات عسكرية على أراضى المنطقة اما الذى لم يكن مقبولا فى عام 1843 ثم أصبح حقيقة لا مفر منها في الأربعينيات والخمسينيات من القرن التاسع عشر، أن نظام الهدنة قد جعل أمر الدفاع عن استقلال المشيخات التزاما على بريطانيا وليس مجرد

ضرورة.

وكان هذا يعنى اشراك البحرين فى ذلك النظام وتحل مسئولية الدفاع عنها ضد أعدائها الكثيرين. وعلى الرغم من أن السيد سعيد سلطان مسقط لم يعد مهتما بالاستيلاء على البحرين، فان البحرين كانت معرضة لحركات تمرد وعصيان من جانب قبائل آل بني على وآل بوعينين بزعامة عيسى بن طارق، ومن جانب الفرس الذين كانوا يدعون السيادة عليها، ومن جانب