الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٦٥-
- 663
-
ذوى الميول التوسعية لحركة الوهابيين فى نجد، وأخيرا وان لم يكن بدرجة
•
أقل من جانب القطاعات المتذمرة من أسرة آل خليفة ومع ذلك فان حكومة بريطانيا قد اتخذت أول خطواتها فى مسئولية حماية البحرين سنة 1839، عندما حاولت في تلك الفترة منع المصريين من فرض سيطرتهم عليها. كما اضطرت الحكومة البريطانية الى اتخاذ سلسلة اجراءات من هذا القبيل التدخل في شئون البحرين ابتداء من عام 1843 بسبب الأزمات التي تعاقبت على الجزيرة.
خليفة
وقد اتجه حكم عبد الله بن أحمد في البحرين الى الاستبداد في عام 1842 لدرجة أن تشكل حلف من العناصر التي تعرضت للاضطهاد على يديه وأعلنت نيتها في اقصائه عن السلطة. وكان الحلف مشكلا من محمد بن أكبر أبناء أحيه ونجل شريكه السابق في الحكم خليفة بن سلمان وعيسى ابن طارق وبشير بن رحمة ابن القرصان الخليجي المشهور رحمة بن جابر. وكان يساند هؤلاء الأمير الوهابي عبد الله بن توينى الذى كان يناصب عبد الله العداء بسبب حصاره للقطيف والاحساء. ففى أواخر عام 1842 طلب كل من عيسى بن طارق وبشير بن أحمد من هانيل السماح لهما بالانطلاق من جزيرة قيس حيث كانت تتجمع قبائل آل بني على وآل بوعينين لشن حرب ضد عبد الله بن أحمد. وقد سمح لهما المقيم بشرط حصر عملياتهم الى الغرب وقد احتج عبد الله الى هانيل على اجرائه هذا قائلا
من
الخط الدولي
بأنه سوف يستعين بالأمير الوهابي اذا لم يضع هانيل خصومه عند
حدهم
6
غير أن هانيل لم يكترث لاحتجاج عبد الله. فمنذ تواطؤ عبد الله مع المصريين عام 1939 كانت حكومة الهند البريطانية تقف موقفا سلبيا منه، ولم تكن تشعر بأى ندم على اسقاط حكمه. وفى شهر مارس 1843 شن هذا الثلاثي هجومه على جزيرة البحرين. وخلال شهر أرغموا عبد الله على الاستسلام