الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٧١-779 -
أن حكومة فارس كانت مشغولة فى تلك الفترة بآثار وفاة محمد شاه وتقلد الشاه الجديد للحكم، بما لم يكن يسمح لها هذا الموقف باثارة موضوع
البحرين
في مطلع عام 1849 وقد ساءت حالة عبد الله بن أحمد الصحية والمالية، فقد غادر بوشهر حيث كان يقيم في ذلك الوقت وتوجه الى مسقط في طريقه الى زنجبار لكي يحاول اقناع السيد سعيد خصمه القديم بأن يتبنى قضيته، غير أن سفره أثار ازعاج محمد بن خليفة، لأنه كان متورطا في ذلك الوقت في مشاكل داخلية مع الأمير فيصل بن ترکي، بصدد ممتلكاته في شبه الجزيرة العربية، بالاضافة الى احتمال نشوب نزاع مع عمه الأكبر. وقد كان هذا عبنا ثقيلا عليه وهكذا ففي بداية عام 1849 قرر محمد وأفراد أسرة آل خليفة جميعهم الاتصال بالحكومة البريطانية لوضع البحرين تحت سيادتها. وفى 9 من فبراير (15 ربيع الأول 1265) بعث محمد بن خليفة برسالة الى هانيل ضمنها هذا العرض:
•
بن خليفة
اعرفكي بأنني اعلم أن جميع البلدان الواقعة فى هذه المنطقة تعتمد
على أحد السلاطين في وجودها، وعلى سبيل المثال فان حكومة اقليم فارس
تعتمد على الفرس وهكذا أيضا سكان الكويت والوهابيون وغيرهم يعتمدون
A
على تركيا. أما عن نفسى فكما تعلمون فاني اعتمد على الحكومة البريطانية الموقرة، وانى أحد اتباعها. واني متأكد انكم لن تقبلوا وقوع اي ضرر او اساءة للبلدان التابعة لحكومتكم. ولهذا فانى اطلب منكم، اذا كنتم توافقون الآن على ما اريد، وقد صممت على تحقيقه. ان تعملوا على عودة اولئك الذين انشقوا عنى الى طاعتى وذلك لمصلحة البلد واهلها أما اذا كنتم