بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٧٤

-

672

1

خالد، حتى أنه اوصى في شهر فبراير 1841 بممارسة الضغط على محمد على باشا للافراج عن فيصل، اعتقادا منه ان مثل تلك الخطوة بالاضافة الى أن الانطباعات التي كان فيصل قد كونها عن قوة النفوذ البريطاني قد تشجعه على تأييد الجهود البريطانية التي تبذل لتحقيق السلم والاستقرار في شبه الجزيرة العربية، غير أن سلوك فيصل بعد عودته لم يكن يبرر ثقة هانيل فيه، فخلال شهر من عودته اغتنم فرصة اقصاء عبد الله بن أحمد عن الحكم في البحرين للتدخل فى شئون الجزيرة تحت شعار الوساطة وقبل أن ينتهى فصل الصيف أخذ يخابر شيوخ الساحل غير أن حكومة بومباي وبعد اجراء مشاورات مع حكومة الهند قررت فى نهاية العام أن تستمر في اظهار مشاعر الصداقة تجاه فيصل طالما اقتصرت جهوده على تثبيت حكمه على ممتلكاته السابقة، أما اذا أصبحت علاقته بالبحرين وبمشيخات الساحل تهدد بعودة أعمال القرصنة الى المنطقة فينبغى مقاومة تلك السياسة، وبعبارة أخرى فلم تكن هناك نية لوضع حدود معينة للمناطق التي يشملها نفوذه، وعليه فعندما اتصل شيوخ النعيم في البريمي بالمقيم البريطاني في شهر نوفمبر 1843 يعربون عن مخاوفهم من هجوم وهابي محتمل على منطقتهم ويطالبون بالمساعدة البريطانية لرده، وقد أخبرهم المقيم بأن سياسة المحافظة على استقلال البريمي في وجه التهديدات القادمة من نجد، انما كانت تنطبق فقط على الفترة التى كان المصريون يحتلون فيها شبه الجزيرة العربية، وخلال حكم مرشح الإدارة المصرية الأمير خالد، أما وقد انسحب المصريون والأمير خالد من المسرح، فان الحكومة البريطانية بدورها لاتسعى الى التدخل في سياسات شبه الجزيرة. وفى شهر ديسمبر تلقت الممثلية رسالة من الأمير فيصل يبلغها فيها استئنافه الحكم فى نجد والاحساء، ويعرب عن أمله في استمرار العلاقات الودية التي كانت قائمة بينه وبين الحكومة البريطانية