الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٧٥1
1
وقد بعثت حكومة الهند برد ودى، اليه وأشارت في ردها الى حرص الحكومة البريطانية على الأمن البحرى فى الخليج. كما أشارت بنوع خاص الى أنها تأمل بأن لا يتعارض امتداد نفوذه مع ممارسة شيوخ الساحل لالتزامهم للمحافظة على السلم في المنطقة. ولم يظهر فيصل أى دليل على القيام بأى تحركات في اتجاه عمان الشمالية أو الساحلية قبل بداية عام 1845. ففى 13 يناير من عام 1845 تحركت قوة من 700 رجل بقيادة سعد بن مطلق من الاحساء في طريقها الى عمان وفى 7 فبراير وصلت القوة الى البريمي وسرعان ماسام النعيم القلعة اليهم وقد استقبل سعد بن مطلق عند قدومه بحماس شديد وعلى الأخص من جانب القبائل الغافرية، بينما سرى الخوف من وصولها بين القبائل الهناوية. وقد غادر السيد سعيد مسقط الى زنجبار في شهر ديسمبر عام 1844 ترافقه كتيبة من 1000 مقاتل تم جمعها من ساحل الهدنة، وذلك للاشتراك فى القتال في افريقيا الشرقية وقد أناب السيد ثويني نجل السيد سعيد عنه فى الحكم. ونظرا لضعف شخصية ثويني وعجزه عن مواجهة مثل هذه المواقف، فقد شعر بالخوف من ظهور الوهابيين، فبادر بالكتابة الى هانيل يسأله رأيه فيما يمكن أن يفعله ازاء تلك التطورات. وقد أشار عليه هانيل بعدم استفزاز الأمير فيصل بلا سبب، وانما عليه أن يوافق على مطالبه منه اذا لم تكن تمس استقلال عمان. ولكى يطمئن هانيل السيد سعيد فقد أشار في رسالته اليه بعلاقات الصداقة الوثيقة القائمة آل بوسعيد والحكومة البريطانية والواقع أن مخاوف السيد بين ثويني كان لها ما يبررها. ذلك أن شيوخ الساحل، فيما عدا خليفة أبن شخبوط حاكم أبوظبي العدو العريق للوهابيين، ومكتوم بن بطي شيخ دبي الذي كان موجودا فى افريقيا الشرقية مع السيد سعيد سارعوا الى الاعراب
(43 - بريطانيا والخليج)