بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٧٩

677 -

يونيو أو أوائل يوليو توصل السيد ثويني الى اتفاق سعد مع بن مطلق وافق بمقتضاه على دفع 5000 ريال نمسوي سنويا للامير فيصل وباعطاء سعد ابن مطلق نفسه هدايا بقيمة الفى ريال نمسوى. ويعتقد هانيل بأن الاعتدال النسبي في موقف سعد ترجع أسبابه الى تضاؤل التأييد القبلى له وظهور الأسطول البريطاني على ساحل الباطنة وقد وافق مجلس ادارة الشركة في صيف 1845 على اجراءات هانيل بشيء من التحفظ، وأقر المسئولون لهانيل بأن علاقة بريطانيا بمسقط قد توثقت أكثر منذ 1834، وذلك في الدرجة الأولى نتيجة الاتفاقات التي عقدت بين الحكومتين حول تجارة الرقيق، غير أنهم لم يفكروا فى الخروج على الخطوط العامة للسياسة التي قرروها في ذلك الوقت. فالاعتراضات التي كانت موجودة يومئذ على التدخل في الشئون الداخلية لعمان كانت لاتزال قائمة. وان المساعدة البحرية من النوع التي قدمها هانيل للسلطان يمكن ان تقدم اليه مرة أخرى اذا تعقدت أموره مع الوهابيين، وأن مساعدة كهذه قد تساعده على الخروج تلك المشاكل، خاصة وأن الوهابيين يخشون من أي نشاط يقوم به الأسطول ضد موانيهم فى الاحساء وانه لمن تكرار القول أن نؤكد على خطأ القيام بأي عمليات برية في شبه الجزيرة. وقد كان أعضاء مجلس ادارة الشركة يلحون على أن لا تقدم بريطانيا أى مساعدة للسلطان دون ثمن. وانما نظير تنازلات جديدة منه في موضوع تجارة العبيد، ومقابل تعهد منه بتنظيم شئونه الداخلية. ونتصور انه لابد لنا من مطالبة سلطان مسقط بتكريس قدر أكبر من اهتمامه الشخصى الى حماية ممتلكاته في شبه الجزيرة. وأن الحكومة المحلية الموجودة حاليا في مسقط لا يبدو أن فى وسعها مواجهة اى مشكلات داخلية كانت أو خارجية وأنه مالم يقم السلطان في البلاد ولو

من

•

على فترات، فانه لا يمكنه الاهتمام بمصالحه، مالم يکن يتصور أن هناك