الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٨٠1
678 - 1
من سيحميه من الخارج. كانت هذه التحليلات، تحليلات تتمشى مع واقع عمان ومشاكلها، غير أن أعضاء مجلس ادارة الشركة قد فشلوا في ادراك اهمال السيد سعيد لعمان وتكريس نفسه لتحقيق أطماعه الشخصية في فريقيا الشرقية
من
عمان
ظلت الحالة هادئة هدوءا مشوبا بالقلق فى المنطقة الشمالية خلال الفترة الباقية من عام 1845. وقد عادت الأمور فاضطربت بشكل خطير عندما اغنيل كل من خليفة بن شخبوط، شيخ ابوظبي وأخيه سلطان، من قبل أحد أفراد آل بوفلاح فى نهاية الصيف، غير أن القاتل قتل هو الآخر من قبل بعض اتباع سعيد بن طحنون نجل الزعيم السابق طحنون ابن
شخبوط الذي وقع صريع ضربة نصل من خليفة فى شهر ابريل 1833 وقد خشي هانيل أن الاضطرابات فى ابوظبى والخلاف بين أسرة آل بو فلاح حول الخلافة على السلطة قد يمتد الى المناطق البحرية، ولهذا رأى أن يعترف لسعيد بن طحنون بالمشيخة باعتباره الرجل الأقوى. وانطلاقا من هذا التصور أرسل هانيل الطراد دجلة الى أبوظبى فى شهر اكتوبر لتسليم خطاب الاعتراف الى الحاكم الجديد، وعرض التأييد والمساندة للشيخ. وقد رحب بنو ياس بخطوة هانيل، وتعهد سعيد باحترام التزامات المشيخة للحكومة البريطانية. وفي بومباى أمر الحاكم الكومندور هنرى بلاكود الذي كان في ذلك الوقت في زيارة لبومباي على رأس بعض قطع من أسطول الهند الشرقية بالابحار الى الخليج واثبات الوجود البريطاني هناك. وقد قام هذا القائد البحرى على رأس السفن فوكس، وفيليانت وبايلوت وبعض طرادات أسطول الخليج بجولة على امتداد ساحل الباطنة خلال شهري نوفمبر وديسمبر
كما زار مسقط