بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٨١

-

- 679 -

وعلى بعد مائتي ميل الى الشرق من أبوظبي. وفى صحار كانت تجرى أحداث أكثر خطورة، فقد قرر السيد حمود بن عزان أن يقوم بمحاولة لانتزاع السلطة وتنصيب نفسه حاكما على عمان التي تخلى عنها السيد سعيد، وكان

من

نجله تويني غير كفء لها. وكان السيد حمود يلقى التأييد لحركته هذه رجال الدين في عمان ومن أكثر الإباضية تعصبا بعد أن ضاقوا ذرعا باهمال السيد سعيد لشئون البلاد وبسبب علاقته بالاجانب والنصاري، وعلى الأخص تنازلاته للبريطانيين في موضوع تجارة العبيد، ويعتبر هذا أخطر تنازل منه في هذا الصدد فى شهر اكتوبر عام 1845 وقد وصل الى علم هانيل في شهر فبراير 1846 بأن السيد حمود قد سلم حصن صحار وغيرها من المراكز الدفاعية الى أحد مطاوعة (1) قبيلة بنى سعد التي تستوطن الشرقية لمنطقة الحجر على الجهة الغربية من صحار. كما كتب السيد

السفوح حمود الى غيره من مطاوعة رجال القبائل الأخرى يستنكر ضعف حكومة

تلك

السلطان ويحثهم على الانتفاض عليها. وقد انزعج السيد ثويني من الأعمال فوجه رسالة الى هانيل للتدخل. وكان خوفه ناشئا كما ذكر هانيل

تلف

أن يتمكن السيد حمود بتأييد ومساعدة قبائل بني سعد من انتزاع الحكم من

على حساب مصلحة السيد سعيد أما هانيل فلم يكن متأكد مما اذا

كان السيد حمود يهدف فعلا للوصول الى الحكم أم لا، غير أنه كان يعتقد

(1) المطوع وجمعها مطاوعة يعنى الشخص الذى يطيع أو يقدم الطاعة

الى الله.