بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٨٢

- 14. -

تمكن

من

من

الشك

بأنه كانت هناك أسباب حقيقية اضطرت السيد حمود الى القيام بتلك المحاولة. وكان السبب الواضح هو عجز السيد حمود من مواجهة الوهابيين بمفرده وعلى الأخص بعد أن خذله أقاربه فى مسقط، ولم يقدموا اليه العون الضرورى. وأنهم لو كانوا قد أيدوه وقدموا اليه المساعدة اللازمة لربما صد العدوان الوهابى بنجاح. أما بنو سعد فانهم لم يكتفوا برفض مطالب سعد بن مطلق بدفع الزكاة فحسب، وانما هاجموا رسله ومندوبيه بينما كانوا في طريقهم الى مسقط. وبالتالي فلم يعد هناك في أن بني سعد سوف يقدمون الحماية للسيد حمود للدفاع عن صحار ضد اعتداءات الوهابيين. وان كان سوف يكشف النقاب آخر الأمر بأن ذلك لم يكن بغير ثمن وقد بعث هانيل رسالة الى السيد حمود يطالبه فيها بتوضيح موقفه، كما يذكره فيها بالاتفاق الذي عقده في ديسمبر 1839 مع السيد سعيد بعدم التعرض أو الاعتداء او التآمر سرا أو علنا على المناطق الخاضعة لحكم السيد سعيد. وقد رد السيد حمود على رسالة هانيل ينكر فيها انه ينوى القيام بأى عمل من شأنه الاساءة الى السيد سعيد، كما ذكر في الرسالة بأن مخاوف السيد ثوينى لم يكن لها أي مبرر.

ان شراسة وغطرسة سعد بن مطلق سرعان ما أثارت عليه القبائل العمانية. فقد أصبح كافة الزعماء يكنون له الكراهية والازدراء وتألبوا جميعهم ضده ولمقاومة أطماعه فى المنطقة. ولم يبق من مؤيدى سعد بن مطلق الا حاكم

أم القوين. أما سلطان بن صقر شيخ القواسم فقد بعث بخطاب الى الأمير

فيصل يطلعه فيه على الأعمال الارهابية والتعسفية التي يقترفها نائبه

وقد اقتنع فيصل بمضمون الخطاب واستدعى نائبه الى العودة الى نجد

غير أنه سرعان ما عفا عنه بعد أن قدم لأميره 250 بعيرا وكميات كبيرة من

الغنائم والأسلاب. وقد عاد سعد بن مطلق فاقترح على الأمير فيصل بأن

•