الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٩٤- 797 -
الحامية الوهابية من البريمي. وقد دفع هذا الخطر الزعيم القاسمي الى الاسراع في عقد اتفاق مع سعيد بن طحنون في شهر ابريل، هدفه مقاومة زحف الأمير فيصل على المنطقة كما أن عزم الأمير فيصل على سحق بني ياس دفع سعيد بن طحنون بدوره ولنفس الأسباب الى تقديم مساعدته لحاكم البحرين محمد بن خليفة وذلك للوقوف في وجه الأمير فيصل
وقد حفزت هذه المخاوف حاكم البحرين الى بدء مفاوضات مع شريف مكة في الخريف السابق يعرض عليه وضع البحرين تحت السيادة العثمانية، ورفع العلم العثماني ودفع زكاة سنوية للباب العالى .. غير أن تصرفه هذا أثار قلق الدوائر المسئولة فى كل من الهند وانجلترا. وفي صيف عام 1849 بعث ستافورد كاننج السفير البريطانى فى القسطنطينية، بتقرير يقول فيه بأن الباب العالى قد أعلن فصل بلده ومقاطعة النصيرة عن بغداد وأن هذه المقاطعة مع اقليم الاحساء والساحل الجنوبي الغربي من الخليج الفارسي قد اصبح مقاطعة منفصلة والى جانب التقرير الذي ورد بكشف عزم الأتراك وضع سفينتين من سفنهم للعمل فى مياه الفرات وسفينة ثالثة للعمل في الخليج، فان ذلك كله كان يشير الى عزم الباب العالى على اتباع سياسة توسعية في هذه المنطقة. كما يبدو أن محمد بن خليفة كان مدفوعا في اتصاله بشريف برغبة تفادى الرقابة البحرية التي يفرضها البريطانيون على سواحل الخليج. والتي كانت تسبب له احراجا، وكان على خلاف مع هانيل حول بعض الحوادث التي وقعت في أحواض صيد اللؤلؤ خلال عام 1850، وكان يستنكر مواقف الحكومة البريطانية فى مجالسه ويقول، أنها كانت منحازة الى الفرس وأنه لا شأن له بهم
مكة
وفي ابريل عام 1850 دعا فيصل محمد بن خليفة الى الامتثال لدفع الزكاة السنوية المستحقة عليه ومقدارها.400 ريال نمسوى وعشرة من الخيول