بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٩٥

1

- 693 -

محمد

والا فسيلوم نفسه. ولم يمض وقت قليل على هذا الاجراء حتى قام مواطنو الدوحة بالانتفاض على حاكم البحرين واعلان ولائهم للامير الوهابي وقد تناسي بن خليفة خلافه مع هانيل، فبعث اليه برسول الى بوشهر في شهر يونيو للتعرف عما اذا كان المقيم مستعدا للتدخل بالنيابة عنه. غير أن هانيل نم يعره اهتماما، فقد أوضح للمبعوث بان السياسة البريطانية كانت دائما تقوم على الامتناع عن التدخل فى تصرفات الأمير فيصل أو غيره من زعماء المنطقة طالما لم تؤثر مواقفهم أو تعكر صفو الأمن فى الخليج … وقال: مما لا جدال فيه أن وقوع البحرين تحت سلطة الوهابيين سوف يثير أسف الحكومة البريطانية، غير أنه مالم يتلق تعليمات من حكومة بومباي بالتدخل لا يستطيع أن يفعل شيئا.

فانه

ولخوف الأمير فيصل من توجيه حاكم البحرين نداء الى الحكومة البريطانية ولا قناعه بأن موقف المقيم سيكون أمرا حاسما في تحديد نتيجة الخلاف فقد بادر بارسال مبعوث سرى الى بوشهر فى نفس الفترة. وقد وصل المبعوث الشيخ عبد العزيز الى بوشهر عن طريق الكويت، لأن ميناء القطيف كان تحت حصار الأسطول البحرينى. وقد أبلغ المبعوث هانيل عند وصوله بان الأمير فيصل حائر من الاتجاه المعاكس الذى أخذت تسير فيه السياسة البريطانية تجاهه فى الآونة الأخيرة. فعلى حين كانت الحكومة البريطانية تحترم أسس التفاهم القائمة بينها وبينه، والتي تقوم على امتناعها عن التدخل في علاقاته بسكان الساحل الغربي. فانهم قاموا في الفترة الأخيرة بمنع رعاياه في رأس الخيمة ودبي من تقديم المساعدة البحرية اليه لاخضاع رعاياه المتمردين فى البحرين. كما انها سمحت في الوقت نفسه نسعيد بن طحنون حاكم دبي بمساعدة محمد بن خليفة بالرجال والسفن. وقد رد هانيل على المبعوث بأن الحكومة البريطانية لم تعترف بسيادة الأمير فيصل على البحرين أو مشيخات الساحل. ولقد سبق لعدد من الدول أن