بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٩٦

- 798 -

ادعت بسيادتها على البحرين، غير أن الحكومة البريطانية لم تعترف لها تلك السيادة على البحرين التى تربطها به علاقات معاهدة منذ ثلاثين عاما

الأمن

وأنها لن تنظر بارتياح الى انتقال السيادة عليها من حكامها شيوخ آل خليفة وان عزوف شيوخ الهدنة عن مساعدة فيصل نابع من قلقهم على مصير في البحر، وليس نتيجة موقف عدائي. أما مساعدة بني ياس لآل خليفة فانها لم تكن بايعاز من الحكومة البريطانية، وانما لأن الأمير فيصل قد نذر نفسه للقضاء عليهم. وكان هانيل يميل الى تذكير محمد بن خليفة بفضائل الأمير فيصل عليه، وان يحاول تحسين علاقته به، وكان هذا أقصى ما في استطاعة هانيل أن يقوم به، أما فيما عدا ذلك كما أشار هانيل الى رؤسائه في بومباي فسوف يتعارض مع السياسية البريطانية المقررة للمنطقة فحسب، وانما سيؤدى الى تسهيل وضع البحرين تحت السيادة العثمانية. أما من حيث العلاقة القائمة بين الأمير فيصل والباب العالى فليس هذا موضع شك في اعتقادي، فعندما كان الشيخ عبد العزيز في الكويت

كان يعتبر نفسه مبعوث عباس باشا. وكان قد أخبرني بأن رسلا موجودون عند الأمير في الوقت الحاضر

الباشا

من

وفي الأسبوع الثاني من فبراير أصدر بالمرستون بوزارة الخارجية أوامره الى ستافورد کاننج، بعد علمه بموضوع عرض محمد بن خليفة على شريف مكة بابلاغ الباب العالى بأن الحكومة البريطانية لا يمكنها الموافقة على. أى ترتيبات تتعلق بوضع البحرين تحت الحماية التركية وأرسلت نسخة من

تلك الأوامر الى الكولونيل شيل في طهران الذي قام باحالتها الى هانيل وهنا قرر هانيل بالا ينتظر وصول تعليمات من الهند، وبالتالي ففي الأسبوع الأول من يوليو طلب الى قائد أسطول الخليج بتوجيه ثلاثة طرادات للتجول