بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٩٧

1

190 -

بالقرب من سواحل البحرين. كما كتب الى فيصل في الوقت نفسه بأنه اذا حاول غزو البحرين فان الأسطول سوف يقاومه

قام أسطول الخليج بالاشتراك مع أسطول البحرين بحصار ساحل القطيف طوال شهر يوليو. وفى بداية شهر أغسطس وصلت معلومات عن عقد اتفاق بين فيصل ومحمد خليفة عن طريق الوساطة غير المتوقعة لسعيد بن طحنون وبموجب الاتفاق أعيدت الدوحة الى خليفة، كما تعهد محمد بن خليفة بدفع الزكاة الى الأمير فيصل بواقع 4000 ريال كل عام. وبهذا تكون المشكلة قد حلت في وقتها وقد ظهرت الكوليرا فى البحرين ومنها انتشرت الى الأسطول المحاصر حيث أودت بحياة عدد من طاقم الطراد الفنستون. وفي اليوم السادس من أغسطس وصل الى بوشهر مبعوث آخر من فيصل هو الشيخ عبد الرحمن بن ابراهيم وهو نفس الشخص الذي بذل المحاولات لفك الحصار عن الحامية الوهابية فى البريمي في مطلع عام 1848 لمقابلة هانيل، وقد أبلغ المقيم بأن فيصل قد صرف النظر عن الهجوم على البحرين، وذلك نزولا على رغبة الحكومة البريطانية، رغم أنه لا يزال يطالب بالسيادة على القبائل البحرية بما فى ذلك عمان وساحل الباطنة

ثم أخذ عبد الرحمن يسأل هانيل عما اذا كان سيرتب تسوية دائمة بين فيصل وشيوخ البحرين على أساس الاتفاق الأخير، وفي حالة عدم تمكنه من فرض هذه التسوية فهل لدى الحكومة البريطانية ما يمنع من قيام الأمير فيصل بنفسه بارغام البحرين على دفع الزكاة، فيما اذا توقفت عن ادائها في أي وقت من الأوقات، وقد اجابه هانيل بأن الحكومة البريطانية لن تسمح للأمير فيصل بوقوع البحرين تحت سيطرة أى دولة، مهما كانت الحجج وأنها من ناحية أخرى لا تعترف للأمير فيصل بأية سلطة على قبائل الساحل العربي