الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٠١- 799 -
دائمة بدلا من اتفاقية محدودة المدة، وكان يشاطره هذا الرأى رجال السلطة في بومباي
ان الأجوبة المتناقضة لمشايخ المنطقة كانت تعود في المقام الأول الى التوتر وحالة عدم الاستقرار التي تسود السواحل العربية للخليج ابان سنة 1852. ففى شهر ابريل استقبل الأمير فيصل في الرياض أحد أشقاء سعيد بن طحنون واثنين من أنجال سلطان بن صقر. وفى أواخر ذلك الشهر وصل الأمير عبد الله أكبر أنجال فيصل الى الاحساء قادما من نجد، وقد كان الهدف من زيارته هو مطالبة حاكم البحرين بدفع الزكاة المستحقة عليه بموجب الاتفاق المنوه عنه سابقا والذى لم يتم تسديده بالكامل حتى ذلك الوقت غير أن الزيارة كانت تنطوي على هدف أخطر من ذلك الا وهو غزو عمان، وقد بقى الأمير عبد الله فى الاحساء طوال الصيف. وكانت الاشاعات تنطلق متدفقة بغزو وشيك للبحرين، ثم يتبعه زحف على عمان. وكان أحد أنجال السيد حمود قد قام بزيارة للرياض، وأن فيصل وعده خلال تلك الزيارة بأن يسترد له ميرا أنه من السيد سعيد. أما محمد بن خليفة حاكم البحرين فقد بعث بوفد الى مسقط يعرض عقد حلف دفاعي ضد الأمير فيصل، وفي نفس الوقت كان السيد سعيد على اتصال بعباس باشا والى مصر، لكي يطلب منه كبح جماح فيصل وفي شهر أغسطس توفى مكتوم بن بطي شيخ دبي، وعلى أثره نشب صراع على السلطة بين أنجاله وشقيقه سعيد. وقد وجه أنجاله نداء الى سلطان بن صقر للمساعدة، بينما وجه سعيد بن بطى نداءه الى السيد سعيد، وعلى الرغم من أن السيد سعيد قد بعث اليه بحفنة من الرجال، الا أنه لم تعد تهمه مشاكل عمان والخليج أو شبه الجزيرة. ونظرا لشيخوخته المبكرة بعد أن استنزفت قواه الأزمات والمتاعب، شعر بالحنين الى زنجبار، وهكذا عند هبوب أول نسمات الفصل الموسمى أقلع مرة أخرى الى مأواه في أفريقية الشرقية
6