الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٠٤- V. -
قاعدة باسيدو، وهو نفس المكان الذي وضعت فيه صيغة نظام الهدنة، وبالتالي أصبح مصير ذلك النظام بل ومصير عمان نفسها في كفة القدر، فاذا فشلت المفاوضات أو أطلق عبد الله قواته لشن هجوم على عمان، فان منطقة الساحل سوف تغرق فى بركة رهيبة من الدماء، كما ستتعرض سلطنة عمان للدمار، فضلا عن أن نظام الهدنة البحرية برمته سوف ينهار. والواقع أن صحار كانت تشهد في ذلك الوقت صراعا بين كامبل وعبد الله، أو بين الحكومة البريطانية وأمارة الوهابيين في نجد من أجل سبيل السيطرة على الدول البحرية للخليج. وفي يوم مايو علم كامبل بأنه قد كتب له النظر في ذلك الصراع. فقد حضر اليه معبوث الى باسيدو ليبلغه عن عقد اتفاق لتسوية الأزمة تم توقيعه في مدينة صحار
الله
لقد كان الاتفاق مجحفا بالنسبة لمسقط، غير أنه كما ألمح سعيد بن طحنون لكامبل بأن البديل سيكون تمزيق السلطنة. فقد تعهد ثويني لعبد الله بدفع 60 ألف ريال كمتأخرات عن الزكاة المستحقة عليه، وان يدفع بعد ذلك ما مقداره 000، 14 ريال سنويا عن مسقط و 8000 ريال سنويا عن ولاية صحار، كما تعهد بتوفير 500 شوال من الأرز وأربعة صناديق بارود، وكمية كبيرة من الرصاص لاستعمال الحامية الوهابية فى البريمي ومن جانب الأمير عبد الله فانه قد عقد حلفا وثيقا وكاملا مع السيد ثويني، تعهد فيه باعتبار أصدقاء وأعداء أحد الطرفين المتعاقدين اصدقاء واعداء للطرف الآخر وأن يؤيد كل طرف الطرف الآخر فى كافة المسائل التي تهم الطرفين وتتطلب مساعدة الواحد للاخر وبموجب الاتفاق المعقود تم الاعتراف بالسيادة الوهابية على عمان الداخلية أبتداء من وادى الجزى جنوبا على امتداد سلسلة الحجز حتى بهلا ومنها الى رأس الحد، كما اعترف للأمير بتبعية الباطنة له