الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦-7 -
التي تلازم العبيد فى المناطق الأخرى، وذلك أن المعاملة الحسنة والرفق
بالعبيد هي السمة الغالبة اليوم فى معاملة العرب للرقيق
وعلى حين يكلف العبد بأعمال يدوية، داخل البيوت عادة أو في الزراعة، أو كما هو الحال فى الخليج في صيد السمك وفي استخراج اللؤلؤ
خالي
فان بعض العبيد وصلوا الى مناصب عالية من السلطة، او الى تحقيق ثروات ضخمة، أو كما هو الحال في مصر والعراق حيث هم الذين أسسوا دولا حاكمة. وعلى أي حال فان مستقبل العبيد لا يعتمد على موطنه الأصلى بقدر ما يعتمد على كفاءته الشخصية. وعلى حين يحتمل أن يصل العبد من أصل حبشى الى موقع السلطة فى شبه الجزيرة، وزميله الذي من جورجيا قد يتقلد زمام الحكم فى العراق، فان أغلبية العبيد الذين يتم شحنهم من افريقيا الى الأقطار العربية، لا يصلون الى هذه المستويات
لقد كان الخليج هو المعبر الذى تمر منه تجارة الرقيق الى أسواق المناطق الشرقية من شبه الجزيرة والعراق وفارس من افريقيا والحبشة
وعلى الرغم من لتجارة الرقيق، الا أن الاستغلال على نطاق واسع لتجارة الرقيق لم يبدأ الابعد استيلاء عمان على منطقتي زنجبار والجزيرة الخضراء (يبميا) في افريقيا في أواخر القرن السابع عشر. وقد تحولت زنجبار تحت حماية دولة اليعاربة ومن بعدهم آل بوسعيد حكام عمان الى سوق للعبيد، بحيث أصبحت على أيام السيد سعيد بن سلطان اکبر مراکز تجارة العبيد في الشرق، وكان يتم جلب العبيد اليها من داخلية افريقيا الشرقية من أقصى الغرب فى ضفاف بحيرتي نياسا وتنجانيقا. وكانت الطريق التي تسلكها تجارة الرقيق الى داخلية المنطقة فى أوائل القرن التاسع عشر تمتد من كلوة على الساحل الجنوبي من زنجبار عن طريق نهر دو فوما الى كرال متاكا،
أن افريقيا الشرقية كانت منذ عهد طويل المصدر الأساسي