بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧

- V -

ومنها الى بحيرة نياسا والى أقصى الشمال تمتد طريق أخرى من باجامويو الى تسيساكي وتبورا ومنها غربا فى اتجاه اوزينجا واوجيجي وبينما يمتد طريق ثالث من ساحل تانجا الى جبال كيلميا نجارو ومنها الى بلاد مساي (1)

DA

أما العبيد الذى يتم جلبهم من المناطق الداخلية الى المناطق الساحلية فيتم شحنهم بالسفن الى زنجبار لبيعهم هناك، للعمل في مزارع العرب المقيمين بالجزيرة أو الى المتعاملين فى الرق من الأقطار العربية في الشمال. وفي كل عام مع انطلاق موسم الرياح الشمالية الشرقية في شهر نوفمبر، تبدأ سفن عرب الشمال فى الوصول الى ميناء زنجبار لنقل شحناتها من العبيد، وتعود الى الشمال قبل ان يصل موسم الرياح الشمالية الغربية الى أقصى حدتها على الساحل الغربي للمحيط الهندى في شهر ابريل أو مايو.

أما تجارة الرقيق الخاصة بزنجبار فقد كانت حكرا تاما لعرب مسقط وحكامهم، الذين كانوا يحصلون على دخولهم من الضرائب الجمركية المفروضة على أستيراد العبيد (2) وكانت مسقط في أوائل القرن التاسع عشر أكبر مركز ترانزيت لتجارة الرقيق الى دول الخليج وفارس والعراق والهند، غير أن هذا المركز تقلص فى النهاية عندما أخذت تنافسها مدينة صور الواقعة الى الجنوب من مسقط. وقد جرت العادة على أن تقوم احدى سفن القواسم بالرحلة الطويلة من موانئها الى شرق افريقيا لاحضار

(1) افريقيا الشرقية وغزاتها ص 305.

(2) كانت الضرائب الجمركية تؤخذ سنويا من التجار الهنود

(البانيان (الذين يقيمون في هذه الموانئ.