الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩-9 -
وأغلب العبيد المصدرين الى عمان يتم بيعهم في عمان نفسها، أما من يبقى منهم فيتم بيعهم الى بعض تجار ساحل القرصنة، وعلى الأخص القواسم الذين يبيعونهم بدورهم فى مناطق الساحل نفسها أو في أسواق فارس والعراق والبحرين والكويت ونجد. وكان القواسم أكبر المتاجرين في العبيد فى أسواق الخليج، هذا على الرغم من النشاط الذي كانت تقوم به سفن أهل البحرين والكويت من وقت الى آخر في مضمار تجارة الرقيق بين الموانئ العمانية والمناطق العليا للخليج. كما كان يتم نقل العبيد من ميناءي مسقط وصور الى موانئ السند مثل کتش و كاتياوار والي اقليم بومبي على ظهر السفن العمانية وسفن ساحل القرصنة والبحرين والكويت والسفن الهندية نفسها، كما أن موسم تجارة الرقيق فى الخليج يتوافق عادة مع ذروة الموسم التجارى والذى يعتمد بدوره فى الدرجة الأولى على موسم حصاد البلح فى البصرة. واعتبارا من شهر يوليو فصاعدا تبدأ السفن التابعة للمنطقة السفلى من الخليج ومسقط رحلاتها السنوية الى شط العرب بمناسبة الحصاد، وهناك وأثناء رحلتها تتوقف هذه السفن في بعض الموانى الواقعة على طريقها لافراغ شحناتها من الرقيق الى تلك الموانيء. ويتم انزال العبيد المصدرين الى الموانى الفارسية في ميناء بوشهر، وان كان يتم انزال بعضهم فى لنجة والشارقة ورأس الخيمة وكان لكل من الكويت والبحرين حصة فى هذه التجارة، بينما يرسل العبيد المصدرون الى المنطقة الشرقية من شبه الجزيرة وانزالهم فى ميناء القطيف. وخلال الفترة الأولى من القرن التاسع عشر كان من النادر أن يجلب العبيد من البحر الأحمر عبر شبه الجزيرة وذلك لبيعهم فى منطقة ساحل الخليج. وكان العدد الأكبر العبيد الذي يجلب الي الخليج يتم بيعهم فى البصرة، وأن المبالغ التي
موسم
من