بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٢

- V. -

وبوشهر لبعض الوقت الا أن نجاحه هذا لم يستمر لعدم وجود أسطول بحرى قوى يعزز تلك المحاولات. وعند وفاته فى عام 1779 انتفضت القبائل الساحلية على حكم شيراز وظلوا خلال العشرين عاما التي أعقبت ذلك يرفضون الاعتراف بسلطة أي حاكم عليهم فيما عدا شيوخهم القبليين

خلال هذه الفترة تعرضت المناطق الداخلية من ايران (1) لصراع مرير على

السلطة كاد يمزقها بين أسرتى زندو و قاجار سکان مازندان الشمالية

وكان القاجار قبيلة تركية استوطنت ايران منذ زمن بعيد. ولكن الشاه عباس الأول الذي أقلقه تصاعد قوتهم تمكن من بعثرتهم فى مناطق مرو وكاراباغ وجورجان، الا انهم فى أوائل القرن الثامن عشر عادوا فتوحدوا تحت زعامة فرع ولما كان القاجار من مؤيدى أسرة صفوى فقد عانوا كثيرا من جورجان القبلي

المتاعب عندما أطاح نادر قولي خان) الذي عرف بنادر شاه فيما بعد) بحكم أسرة صفوى، كما أنهم عانوا متاعب أشد فى ظل حكم أسرة زند. ولقد بلغ العداء الذي استمر بين القاجار ونادر شاه وکريم شاه حدا دفع بزعيم للقاجار أغا محمد خان الى أن يقسم بأنه لن يألو جهدا حتى يقضى على كل من بقى من أتباع الحاكمين المذكورين. وعندما بلغ الخامسة أو السادسة من عمر ه أجريت

له عملية خصى بأمر من عادل شاه ابن أخي وخليفة نادرشاه. وفي عام 1758 قام أحد زعماء القاجار بذبحه بالتواطؤ مع كريم خان، كما أنه لعدة سنوات سجن في بلاط حاکم زند. وعندما تمكن فى النهاية من الافلات من السجن بذل محاولات لاستعادة النفوذ الذى كان لوالده على جماعة القاجار، وظل يتابع طموحه هذا باصرار عنيد وعزيمة لا تكل. الأمر الذى يعكس طبيعته الهوجاء والتأثيرات السلبية

(1) تاريخ فارس جزء 2 طبعة لندن سنة 1815 فصل 2 مستقاة من كتاب أغا محمد ونشوء قاجار بقلم ص. ار. جي. هامبلي في مجلة الجمعية الجغرافية لآسيا الوسطى مجلد 1 جزء 2 ص 171. ان أخلاقيات أغا محمد لتبدو منفرة أكثر من أي فاتح تحكم فى مسار تاريخ آسيا الوسطى حتى بداية القرن التاسع عشر بالرغم من الانجازات الايجابية التي حققها

•