بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٣

- VI-

التي تركتها في نفسه أخطاؤه السابقة، على حد رأى السير جون مالكولم. غير أن أغا محمد لم يوقر حتى اخوته فى عمليات تصفية منافسيه على السلطة أو الخلافة التي كان يريدها لابن أخيه بابا خان أحد ابنى أخيه الوحيد من الأم.

ولا يقل عدد الحكام الزند الذين تعاقبوا على الحكم في شيراز عن سبعة حكام خلال العقد الأول بعد وفاة كريم خان. ولعل الصراع على الخلافة بين أفراد هذه الأسرة الى جانب أحقاد أغا محمد خان هي التي تشكل الأسباب التي أسهمت في سقوط حكم هذه الأسرة. فعندما تولى آخر حكامهم لطف على خان عام 1789 لم يكن قد بقى تحت حكم هذه الأسرة من المقاطعات سوى شيراز و بهبهان و شستار. أما يزدو وكروان و بوشهر فكان ولاؤها لا يظهر حتى يختفى مرة أخرى. ولقد خاض لطف على خان الصراع عدة سنوات دون جدوى لوقف تقدم القاجار من الشمال ولكن على الرغم من شجاعته فقد كانت له عيوب خطيرة، كان على حد وصف أحد الكتاب المعاصرين قاسيا ومتغطرسا في سلوكه (1) وكان يرفض أي تفاهم مع خصومه وقد ضاعت منه شيراز في صيف عام 1791 بعد مؤامرة دبرها وزيره الذي استولى على المدينة وسلمها لأغا محمد خان في السنة التالية، ومنذ ذلك التاريخ لم يكن لطف على خان أكثر من ظل في بلاده. وجاءت نهايته في سنة 1795 عندما غرر به الحاكم القاجاري الذي أمر بتعذيبه وأوقعه فى يده وقام بفقء عينيه وخصيتيه ثم قتله، وقد صنع من جمجمته وجماجم رفاقه وجثثهم أهرامات فى المكان الذي أعدم فيه بمنطقة با نام. وعلى أي حال فان حقد أغا محمد خان على خصومه لم يكن يقف عند حد فقد سحقت شيراز بسكانها وأبيحت كرمان لمدة ثلاثة أشهر كما سلم عشرون النساء والأطفال الى جيش القاجار أو بيعوا كأرقاء. أما سكان كرمان فقد كان مصيرهم أشد هولا ورعبا فلقد فقئت عيونهم ولم يهدأ بال أغا محمد خان الا بعد أن جيء اليه بسبعة آلاف شخص منهم وسلموا رهينة اليه. وكان آخر عمل انتقامي قام به هو استخراج رفات نادر شاه و کريم خان من قبريهما وأعادة دفنهما عند مدخل قصره في طهران لكى يدوس عليهما كلما مشى بقدميه. استغرقت عمليات أغا محمد خان لتوطيد سيادته المطلقة على فارس عشر

ألفا

من

(1) هامبيلي - المجلة الجغرافية لآسيا الوسطى.