بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١

- 41 -

عقابا على انتهاكها لقوانين هي ليست مسئولة عنها أو على ممارستها لتجارة الرقيق في موانيء مسموح بها الاتجار فى الرقيق، أما عن اصدار المرسوم فان قوانين وأنظمة اقليم بومباي غير قابلة التطبيق على كاثياوار وكان يبدو أن رأى مشرع القانون بأنه يسد جميع الثغرات أمام القيام بأي اجراءات فعالة على غرار الصيغة التي أشار اليها ويلوبي، غير أن الحاكم السير روبرت جرانت لم يكن يرضى بأن تذهب المحاولات سدى، وأن يواصل تجار الرقيق نشاطهم تحت سمع وبصر حكومته. وقد ارتأى جرانت بأن أفضل طريقة لاغلاق موانئ کتش وكاثياوار فى وجه هذه التجارة، هي في الحصول على تعديل للخط الملاحى المنصوص عليه فى معاهدة مورسبى باعتباره يشكل الحدود الشرقية المنطقة، حيث تستطيع السفن العربية ممارسة نشاطها التجاري في تجارة الرقيق بمنتهى الحرية. والخط كما ورد فى معاهدة مورسبي ينتهي عند رأس ديوبجيت، يترك سواحل كتش وكاثياوار والسند مفتوحة لهذه التجارة. فلو أمكن مد هذا الخط الى الجهة الغربية بحيث ينتهي في مكان م على ساحل مکران، فان كل المنطقة الغربية من الهند سوف تندرج ضمن الخط المحظور، وفى تلك الحالة يمكن اقناع حکام کتش وكاثياوار بتحريم هذه التجارة، لأن ممارستها عندئذ سوف تغدو في غاية المجازفة، أن لم يؤد ذلك الى ايقافها كليا، حيث تصبح تحت سيطرة البحرية البريطانية واذا اقتنع جرانت بانه توصل الى الحل المقبول، فقد قدم توصيته هذه الى حكومة الهند فى شهر اغسطس من عام 1836

مورسبي

غير أن ما أغفله جرانت فى تقييمه هذا الموقف هو أن معاهدة لم تكن تنطبق الاعلى رعايا سلطان مسقط وسفنهم، أما عن رعايا وسفن الدول الأخرى فلم تكن ملزمة بالانصياع لتلك المعاهدة، ثم أن الحادث الذي وقع في صيف عام 1836 أكد هذه الحقيقة، ذلك أن أحدى السفن التي صودرت