الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢- 42 -
شحنتها من الرقيق في ميناء يوربندر كانت تابعة لحاكم وادى، وهي ميناء على البحر الأحمر، وكعملية انتقام لهذا الاجراء فقد أقدم حاكم المنطقة على مصادرة احدى السفن التابعة ليور بندر في منتصف عام 1836. وقد اعتبر جرانت هذا الاجراء عملا من أعمال القرصنة، واقترح على الحاكم العام فهي شهر اغسطس بأن يرغم حاكم وادى، ولو باستخدام القوة، معه لاعادة سفينة يور بندر. غير أن أوكلاند الحاكم العام كانت له وجهة نظر مختلفة، فقد اعتبر مصادرة العبيد فى يوربندر، كما ابلغ بذلك جرانت، بأنه عمل متسرع وغير مصرح به، وبالتالى فلا يجوز لوم حاكم وأدى على قيامه باجراء انتقامى. وعلى حد رأى أوكلاند فانه من الأفضل لحكومة بومباي أن تحاول استرضاء حاكم وادى بدلا من استخدام القوة لاسترجاع السفينة المأخوذة، وأما فيما يتعلق بالاقتراحات العامة التي قدمها جرانت للحد من تجارة الرقيق الى كتش وكاثياوار، فهى لم تكن موضع مؤاخذة، ولكنه استدرك يقول بأنه يتحتم على جرانت قبل أن يشرع فى تنفيذها، أن يتأكد أنه من لا وجود لمثل تلك التجارة فى اقليم بومباي، ولعله من المفيد على حد اقتراح اوكلاند، لو تم استصدار قوانين كتلك المعمول بها في كلكتا لمنع تهريب العبيد الي اقليم بومباي وهذه القوانين تقوم على أساس انتزاع تعهد من ربابنة
السفن التي ترتاد هذا الميناء بأنهم لا يمارسون أو يتعاملون في تجارة العبيد، كما تقوم على اجراء تفتيش دقيق لجميع سفن العرب التي تزور الميناء، واصدار تحذير الى سكان منطقة الميناء، بأن كل من يتورط في تجارة الرقيق
سيتعرض للمحاكمة بموجب نصوص القانون رقم 51 مادة 23 (1).
(1) مجموعة المجلس رقم 68463 مجلد 1699 من مكنامن (سكرتير الحاكم العام) الى ويلوبى فورت وليم 1836/ 10/21. وقد استنكر مجلس