الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٢- or-
متوقعة من محمد على، لم تكن كل هذه الظروف تسمح باستفزاز مشاعر
العالم الاسلامى بالعبث بواحد من أقدم معتقداته وقد تم تعديل المعاهدة التجارية، وأوعز الى كوجان الذى فوض بابرام تلك المعاهدة بالنيابة عن الحكومة البريطانية، بأن يقصر محادثاته مع السيد سعيد ضمن موضوع تجارة الرقيق للحصول للأسطول الهندى على حق تفتيش ومصادرة أى سفينه تخصه تكون مبحرة للناحية الشرقية من خط مورسبي، وأن يحاول اقناع السيد سعيد باستنكار عمليات نقل الرقيق من ممتلكاته الى المناطق
الأخرى (1) ..
وقد سافر كوجان الى زنجبار عن طريق بومباي، وهناك تم التأكيد عليه بأن الهدف المباشر لحكومة الهند لم يكن القضاء كليا على تجارة الرقيق وانما حصرها فقط على السواحل العربية والافريقية، ماعدا الهند. وقد تضمنت المعاهدة التي عقدها كوجان مع السيد سعيد في زنجبار بتاريخ 1839/ 5/31 بندا واحدا فقط حول تجارة الرقيق) وهو المادة 15» التي هي تجديد وتأكيد لمعاهدة مورسبى، ومنحت حق تفتيش ومصادرة السفن التي اقرتها تلك المعاهدة لسفن الاسطول الهندى، ولم يرد اي ذکر لقيام السيد سعيد باستنكار ممارسة تجارة الرقيق ضمن أراضيه (2)
في شهر يوليو 1839 قدم هانيل المقترحات الخاصة بتجارة الرقيق
(1) مجموعة اوراق المجلس من التقارير السرية الى الهند مجلد 11 مسودة الى الحاكم العام 1838/ 9/28) رقم 408) ومرفق بها نسخة من خطاب بالمرستون الى كوجان 1838/ 9/26
(2) راجع» المعاهدات» تأليف اتيشيسون ص 60 - 65