بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣

- 53 -

الى شيوخ الهدنة، غير أن الوقت الذى اختاره هانيل لايبدو أنه كان وقتا ملائما، فالأزمة التي فجرها الوجود المصرى على سواحل شبه الجزيرة، وحصار الفرس للحيرة، كانا في ذروتهما، بينما كانت هيبة بريطانيا في الخليج في ذلك الوقت فى الحضيض، وذلك منذ أن كان القواسم يشنون هجماتهم على السفن البريطانية بمنتهى السهولة. وازاء تلك الملابسات كان على هانيل أن يمارس مهمته بحذر شديد، وبالتالي فقد حصر مهمته ضمن ثلاثة مطالب: الأول هو أن يحصر الشيوخ نشاطهم ونشاط رعاياهم فيما يختص ب العبيد ضمن المنطقة الغربية للحظر الممتد من رأس جادل على ساحل مکران الى نقطة درجتين شرقى سقطره ومنها الى رأس ولجارو، والثاني أن يمنح الشيوخ سلطات لطرادات الأسطول الهندى بتفتيش ومصادرة أى من السفن التابعة لرعاياهم تعمل من الشرق من ذلك الخط، وتحمل عبيدا، مالم يتسبب في وجودها هناك عوامل جوية، والثالث أن يعتبر الاتجار في الصوماليين عملا اعمال القرصنة، وتفرض عليه العقوبة بموجب ذلك من ولم يكن الوقت مناسبا حسب رأى هانيل للمطالبة باعتبار الأجناس كالصوماليين من الأحرار. ولم يظهر أى من الشيوخ أى اعتراضات على المقترحات التي قدمها هانيل، وبالتالي فقد نجح هانيل فيما بين 1 و 3 من شهر يوليو من الحصول على اتفاق مكتوب من جانب حكام ابوظبي ودبي وأم القيوين والشارقة ثم بعد مضى خمسة أشهر أى فى ديسمبر سنة 1839 حصل هانيل على اتفاق مماثل من السيد سعيد مرة اخرى تحت ظروف غير ملائمة

توره

وقد أوضح هانيل للسيد سعيد، بأنه على الرغم من الاتفاق الذي السيد سعيد فى الآونة الأخيرة مع بومباي بتعويض سفن الأسطول الهندى فى تفتيش ومصادرة السفن التابعة لمسقط، الا أن ذلك الاتفاق

قد أبرم بين السيد سعيد والحكومة البريطانية وليس مع حكومة الهند