بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦

1071

الحراسة التابعة للممثلية البريطانية على جزيرة خرك (1) وقد استقى نوت معلوماته من ربابنة السفن العاملة فى المنطقة، ومن الأسئلة التي كان يوجهها

وصور

الى ربان كل سفينة تزور خرك لاستصحاب المرشدين لادخالها الى البصرة وكان هؤلاء الربابنة يخبرونه عن ميناء المغادرة، وعن الرقيق الموجودين على ظهر السفينة، والميناء التى تم شراؤهم منها ووجهتهم، والأسعار التي كان يتم بها بيعهم فى مختلف الموانئ التي ترتادها السفن. ومن استجواب الربابنة توصل نوت الى أن أكثر من 100 سفينة تقلع من مسقط الى زنجبار كل عام وتعود كل منها بنحو 50 الي 100 عبد، بينما تغادر عشرون سفينة أخرى أو أكثر كل عام الى بربرة والبحر الأحمر وتعود بنحو 200 الي 300 حبشى، ومن بين العبيد الذين يردون الى مسقط وصور يتم بيع ما يقرب من 4000 الى 5000 عبد في مناطق الخليج. وحتى في الوقت الذي كان نوت يقوم بتحرياته هذه، كان ما لا يقل عن 40 سفينة في طريقها الى الخليج محملة بشحنات من العبيد لبيعهم في بوشهر، والبحرين والبصرة والكويت. وقد دهش كل من نوت والمقيم البريطاني بالوكالة من مدى ارتباط تجارة الرقيق بالتجارة العادية. وكان يتم شراء الرقيق أثناء نقلهم الى البصرة عائد من بيع اللؤلؤ، ومن أرباح التجارة الملاحية الى الهند وافريقيا. وتستخدم المبالغ التاتجة عن بيع العبيد في شراء جزء من محصول البلح العراقي، الذي يتم حصاده في أواخر أغسطس وسبتمبر، ثم يعاد بيعه في ساحل الهدنة وفى الهند. وبالتالى فقد كان ثمة احتمال حقيقي، كما ذكر مكنزى عند تقديمه لتقارير نوت الى حكومة بومباي، أن يتم تهريب

(1) لقد أشرنا الى تقارير نوت أيضا (ص 416 أعلاه).