بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٥

-

الرقيق في سفنهم وفيما بين رعاياهم. وان الهدف الوحيد من المعاهدة المقترحة الآن هو مجرد تأكيد للمعاهدات السابقة وبصورة أكثر وضوحا.

أما اذا لم تكن لديهم الرغبة فى ابرام اتفاق جديد حول الموضوع، فان الحكومة البريطانية ترى انها تكتفى بالعمل بموجب المعاهدات السابقة دون ما حاجة الى ابرام اتفاقيات جديدة بهذا الشأن.

غير ان الرأى الأخير لم يكن صحيحا بالمرة. ذلك أن التفسير القانوني الذي يمكن ان تقوم عليه هذه الاتفاقيات، كما أشار الى ذلك أكثر من مرة الكابتن هانيل، وهو الرجل الذي باشر المفاوضات لعقد هذه الاتفاقيات، هي أنها حظرت تجارة الرقيق بالنسبة للصوماليين، وخطف الافريقيين لتحويلهم الى رقيق، ونقل الرقيق عبر خط مورسبي. وضمن هذه الحدود فقد كانت تجارة الرقيق العربية شرعية بصورة كاملة، رغم ما كانت تنطوى عليه من ضرر في نظر البريطانيين. وفضلا عن ذلك فقد كان من المؤكد بدرجة مطلقة أن الحكام العرب الذين اشتركوا في التوقيع على تلك المعاهدات، لم يكونوا يتصورون أنها تؤثر بأى حال على حرية تجارة الرقيق في شبه الجزيرة والخليج، فضلا عن اعتبارها معاهدة لالغاء تلك التجارة الغاء تاما. فهل يصح الآن بأن نعود فنقول لهم بأن تفسير الحكومة البريطانية لتلك المعاهدة يدور حول هذا المعنى، مما يخشى منه بأن يؤدى الى ردود فعل عنيفة من جانبهم، قد تقضى على جميع المكاسب السياسية التي تحققت لبريطانيا في الخليج على سبيل ترويض شعوبها، وادخال المدنية اليهم اعتبارا من هذا

القرن

كان بالمرستون يعى تلك الحقائق فانه لابد أن يكون قد حاول تجاهلها

•

فاذا

فلقد

غدا مصمما أنه ابتداء من ذلك التاريخ فان تشكيل وتكييف السياسة

(5 - بريطانيا والخليج - 2)