بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٦

-17 -

البريطانية بالنسبة لتجارة الرقيق في شبه الجزيرة، سيكون من اختصاص

وزارة الخارجية، وليس من اختصاص حكومة الهند التي كان يعتقد بانها

لم تكن متحمسة فى جهودها لمحاربة هذه التجارة.

وبانتقال مهمة مكافحة تجارة الرقيق الى وزارة الخارجية، فان طبيعة هذه الحرب قد مرت بتغيرات واسعة أساسية، فعلى حين كان هدف سلطات الهند مقصورا على ابعاد هذه التجارة عن شواطئ الهند الغربية، فان هدف وزارة الخارجية البريطانية قد أصبح هو استئصال هذه التجارة أينما وجدت في البحار الشرقية. وفى رسالة ليفسن المؤرخة 8 يونيو وردت الخطوط العريضة للاساليب التي ستتبع في ذلك المجال، فقد تقرر ممارسة الضغوط على الحكام المسلمين بالتعهد بتحريم هذه التجارة في أقطارهم وحدودهم عن طريق عقد معاهدات معهم لهذه الغاية، ثم يتولى الاسطول البريطاني تنفيذ ما جاء في تلك المعاهدات، أما اذا أظهر أحد الحكام معارضته لذلك فسوف يتم تفسير المعاهدات القائمة تفسيرا يبرر للطرادات البريطانية اتخاذ الاجراءات اللازمة ضد رعايا ذلك الحاكم وسفنهم. وباختصار فقد كان بالمرستون قد عقد النية على تجاهل حرفية تلك المعاهدات القائمة، بحيث يقوم بتطبيق تلك الاتفاقيات، كما أن هذا سوف يتم بدوره وفقا لمتطلبات المرحلة روح

السائدة

غير أن حكومة الهند لم تكن على استعداد للموافقة على تلك الاجراءات. ففى شهر سبتمبر من عام 1841 أعرب اوكلاند عن رأيه لكارنك، بأن تقارير هانيل و هينز و همرتون تظهر فى جلاء بأن تجارة الرقيق في المناطق الغربية الهند على الأقل قد تضاءلت كثيرا من حيث الكم، ومن المتوقع أن تتضاءل

من