بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٧

-67 -

تدريجيا حتى تختفى فى النهاية دون ما حاجة الى اتخاذ اجراءات جديدة

لحظرها.

وبعد شهر أعلن اوكلاند بأن السياسة التي وردت في خطاب ليفسن لاصدار اعلان لحكام سواحل شبه الجزيرة يجعل من الاتجار فى الرقيق عملا غير قانوني وقد وصفها بأنها سياسة غير واقعية ولا يمكن تطبيقها، لأنها لن تنفر الحكام العرب فحسب، بل ملك شوا أيضا، وهو الذي تبذل الجهود معه لاقامة علاقات تجارية بين البلدين. ان هذه الخطوات المباشرة لمنع تجارة الرقيق كما قال اوكلاند، تخلق صعوبات سياسية، بحيث يبدو تحقيق الهدف منها غير ممكن عمليا، بدون التعرض لخصومات مع كثير من الامراء ر القبائل الافريقية، الذين نحاول أن نعقد صداقات وأحلافا معهم، والذين قد يؤدى اقامة صلات وثيقة وعلاقات تجارية مشروعة، وتحقيق نتائج

معهم

أفضل لقمع تجارة الرقيق، بدلا من اللجوء الى الاجراءات المباشرة والتدخلات القسرية، وأضاف اوكلاند، بأنه على أي حال، فحتى الاجراءات القسرية لن تأتى بأى مفعول، دون الاستعانة بقوات بحرية أكبر من تلك المتوافرة في المياه العربية والافريقية. كما ان هذه الاجراءات لو اتخذت لن تسهم في تقليص هذه التجارة الى حد كبير، ما لم يحصل على تعاون الحكومتين هدف، على حد اقتراح اوكلاند، يجدر بوزارة الفارسية والتركية، وهو الخارجية أن توليه عنايتها.

استقبلت آراء الحاكم العام فى حكومة بومباي بمشاعر مختلطة، حيث اكتشف المسئولون أخيرا بأن اتفاقات عام 1839 قد فشلت ليس في وقف تجارة الرقيق الى كتش وكاثياوار والسند فحسب، بل والي اقليم بومباي كذلك. كما أن المعلومات قد بدأت تتكشف في هذا الوقت عن مدى انغماس