الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٨- 76 -
والمبادلات التجارية المحدودة من موانئ الخليج الأخرى. أما في لنجة فقد كان القواسم أكثر نشاطا، فقد كانوا يدورون برحلات تجارية الى مسقط وبومباي وكانوا مثل اخوانهم فى رأس الخيمة لا يتورعون عن ممارسة القرصنة اذا سنحت لهم الفرصة، وكان قربهم من طرق الملاحة التجارية فى الخليج يسهل لهم القيام بتلك الأعمال. وكان بندر عباس الذي يقع على بعد 10 أميال الشمال من الشرقى للنجة الميناء الرئيسى فى جنوب فارس، ولكن مركزها قد انهار بسبب الغزو الأفغانى والحروب الأهلية وتدهور الطريق التجارى القديم الى أصفهان وأخيرا نقل المراكز التجارية الأوربية المنطقة
من
وفي عهد سلاطين آل بوسعيد الذين كانوا يستأجرون الميناء منذ عام 1784 حتى النصف الثانى من القرن التاسع عشر، انتعش الميناء قليلا وان لم يستعد ازدهاره القديم، وكانت ترد اليه السلع الأوربية والهندية، ويصدر السجاد والتبغ والفواكه المجففة والصوف الكرماني والملح. وكان الملح يستخرج من جزيرة هرمز، وكان نجاح هذه السلعة يعتمد على موقف السلطات البريطانية في الهند التي كانت تحتكر تجارة الملح فى المنطقة، ويصل قيمة ماتستورده بندر عباس في العشرينات من القرن الثامن عشر ثلاثمائة ألف روبية (أى … 30 ج س (كما يقال أن سلطان مسقط كان يجمع دخلا سنويا قدره 8600 - 000 10 ريال نمسوي)، أما عدد السكان فلم يكن يزيد على 400 نسمة، وجاء في وصف للمدينة كتب عام 1821 مايلي:
- …
انها مجرد مجموعة من الأكواخ المبنية من الطين والحجر، وسوقها يكاد يكون خاويا، وكذلك الحصن الذى رمم أكثر من مرة كان في حالة ميئوس منها الآخر، وليس فيه غير بضعة مدافع، وكانت عجلات المدافع غير صالحة للاستعمال كما أن المبانى كلها كانت قديمة بالية وربما (1) يرجع ذلك الى الأحوال الجوية للمنطقة التي كانت تؤثر على طبيعة
هو
(1) رحلة الى خراسان ص 43/ 42 تأليف فريزر راجع أيضا كتاب وولستد (مدينة الخلفاء (ان المراجع الرئيسية التي استقيت منها هذه المعلومات هي تاريخ وثائق حكومة بومباي الرسمية خلال الاتصالات الأولى بين شركة الهند الشرقية بالخليج 1600 - 1800 و (وصف رحلة الى الجزيرة =