بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٩

- W-

المباني، وكان هناك قوتان كل منهما غريبة على الخليج، وان كان مقدرا لهما أن يلعبا دورا مؤثرا فى تاريخ المنطقة خلال القرن التاسع عشر: الوهابيون الذين قدر لهم أن يمارسوا نفوذا على بعض الأجزاء الغربية من الخليج على فترات متقطعة من التاريخ، والحكومة البريطانية فى الهند، التي وان لم تحرز حقوقا اقليمية في المنطقة الا أنها كانت تمارس نفوذا كبيرا على شئونه السياسية

ان التوسع الوهابي يعتبر ظاهرة من الظواهر التي يتكرر وقوعها بين شعوب المناطق البدائية وعلى الأخص بين البدو، ولا يختلف التوسع الوهابي في سماته عن التوسع العربي في صدر الإسلام قبل أحد عشر قرنا، أن الوهابية التي بدأت كحركة اصلاحية دينية اكتسبت بعض الوقت طابعا سياسيا وعلمانيا حتى غدت فى ذروة قوتها أشبه بموجة زحف بربري تمليه غريزة السلب والنهب وتعززه الرغبة فى العنف والتدمير، أى كطاقة روحية، فان الوهابية لم تجد لها صدى خارج موطنها فى قلب الجزيرة العربية واذا كان لكل جانب دنيوى. الا أن هذا الجانب للحركة الوهابية قد ترك بصمات مؤلمة ودامية لا تزال آثارها ماثلة فى الأذهان حتى اليوم.

ان لهذه الحركة التى ولدت قبل قرن ونصف جانبين: جانب مخيف وجانب مضحك ولفظة الوهابية مشتق من اسم مؤسس الحركة (محمد ابن عبد الوهاب «غير أن الوهابيين لم يتقيدوا بهذه التسمية فهم يسمون أنفسهم المسلمين أو الموحدين من حيث أن التوحيد هو جوهر العقيدة الوهابية وأن المعلومات المتوفرة عن عبد الوهاب قليلة، فقد ولد فى العينية، وهي منطقة تقع فى قلب الجزيرة العربية، والمعروف أنه ولد فى عام 1703، بينما تقول مصادر أخرى أنه من مواليد عام 1691 وأنه تلقى جزءا من دراسته في المدينة هناك انتقل الى البصرة حيث أمضى خمسة أعوام أخرى، وتزوج من سيدة

ومن

= العربية» تأليف ينبهور ص 269 - 292 و «تاريخ فارس» تأليف مالكولم مجلد 2 و تاريخ فارس طبعة لندن تأليف أر. جي. واتسون ص 51/ 50 ملاحظات جغرافية للأمبراطورية الفارسية طبعة لندن 1813 ورحلات وجولات فارس مجلد 2 طبعة لندن و (رحلة الى شيراز» تأليف اى. اس وارنج طبعة بومباي 1804 ص 63/ 61.