بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٣

- 73 -

وعلى الأخص من ساحل ملبار، ثم يتم بيعهن في مسقط وزنجبار أو في موانئ البحر الأحمر او الخليج الفارسي

ولقد انزعج كارناك من تلك التقارير وعبر عن غضبه هذا بالايعاز الى المقيم البريطانى فى الخليج والى الكابتن همرتون من زنجبار بابلاغ مضمون رسالة ليفسن المؤرخة 8/ يونيو الى كل من سلطان مسقط وشيوخ الهدنة بأسرع وقت، كما انه فى نهاية العام بعث برسالة الى اوكلاند، يحثه على العمل على تنفيذ الاجراءات التى كان هانيل قد اقترحها في الخريف غير أن رد اوكلاند لم يرسل حتى أواخر شهر فبراير 1842 رقد كتب هذا الرد في غمار كارثة الجيش البريطانى فى افغانستان وفى الأيام الأخيرة من منصبه كحاكم عام للهند. ومهما كان موقف حكومة الوطن - ولم يعد وقتها بالمرستون وزيرا للخارجية - فان الوقت لم يكن ملائما، على حد رأى اوكلاند، لاستفزاز الحكام المسلمين بلا مبرر، باتخاذ اجراءات شديدة القسوة ضد تجارة فلقد كانت مقترحات هانيل مرفوضة من كافة الوجوه. أن فرض

1

الرقيق غرامات مالية على شيوخ المنطقة من مخالفات يرتكبها رعاياهم فيما يتعلق بتجارة الرقيق معناه سبق افتراض باشتراك هؤلاء الشيوخ في تلك المخالفات، كما أن مصادرة سفن القواسم فى مياه شط العرب من جانب الطرادات البريطانية تشكل مساسا بالسيادتين التركية والفارسية، فضلا عن أن القانون الدولى لا يقرها. كذلك فان اصدار اعلان باعتبار تجارة الرقيق عملا غير قانوني من جانب واحد، كما رأى بالمرستون وايده هانيل سوف يكون سياسة خرقاء.

واذا نظرنا الى المسألة عموما من الناحية السياسية نجد ان معالى

کزا

الحاكم العام أصبح مقتنعا من أن الحكومة البريطانية اذا كان هدفها مرا على ازالة كل أثر لتجارة الرقيق فى المناطق الواقعة بين الساحل الافريقى