الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٤- VE —
والهند والأقطار المتاخمة للخليج الفارسي، فيتعين عليها بأن تكيف خطواتها في هذا السبيل، بطريقة لا تؤلب عليها قبائل الساحل في تلك الاقطار، وتساهم بالتالي في تقويض ما حققته لنفسها من نفوذ هناك، في مساعيها لتحقيق الأهداف النبيلة من سياستها الخاصة بالرقيق، وانما ينبغي عليها أن تترك هذه المسألة لتتبلور مع الزمن حتى تحقق الأهداف السامية منها، والا تلجأ الى اساليب القسر والعنف، حتى لا تثير عليها مشاعر الدول والشعوب الواقعة على ساحل الخليج الفارسي فقد يفتح مثل هذا الاسلوب الباب أمام القوى الاخرى فتستغله ضدنا، خصوصا وأن مكافحتنا للرق قد تثير علينا قبائل افريقيا الشرقية وشبه الجزيرة العربية. كما اننا قد نعرض النفوذ الذي نتمتع به في أوساط هذه الدول للخطر. وبالتالي فان معاليه قد بات مقتنعا بأن تأجيل موضوع الرق لبضع سنوات أهون علينا من تعريض نفوذنا لخطر الزوال لذلك النفوذ الذى نستطيع من خلاله أن نحقق المزيد من المكاسب الانسانية فى تلك المناطق الشاسعة من افريقيا الشرقية وشبه الجزيرة العربية. وثمة من الاسباب ما يحمل على الاعتقاد بأننا قد نستفز حتى حليفنا المخلص القديم سلطان مسقط لو عمدنا الى تطبيق شروط المعاهدة التي عقدناها معه بهذه الطريقة العشوائية (1).
لا مجال لانكار ما انطوت عليه رسالة اوكلاند من آراء وجبهة، وقد
(1) من مرفقات الخطابات السرية لحكومة بومباى مجلد 43 مرفق خطاب السيرى رقم 29 في 1842/ 3/30 من مادوك الى ويلوبي، فورت وليم 1842/ 1/28) رقم 110 الادارة السرية).