الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٦1
- 76 -
او لساحل الهدنة، بل تخص الكويت، والبحرين، والبصرة، وبوشهر، وبالتالي فلو أمكن ابرام اتفاقيات مماثلة مع دول هذه الأقطار لحظر اتجار رعاياهم في الرقيق مع الهند، فسيكون هذا اجراء مناسبا. وحتى في حالة التوصل الى عقد مثل هذه الاتفاقات مع دول تلك البلدان، فان روبرتسون لم يكن متأكدا من
نجاحها:
ان المحاولات والاتفاقيات الفردية فيما يختص بهذه التجارة تبدو
لى، وكأنها محاولة لسد مياه احدى القنوات لدفع مائها الى قناة أخرى. وسوف يكون من الأفضل الى حد كبير لو امتنعنا عن عقد أي اتفاقات بشأن تجارة الرقيق، اذا كنا لا نستطيع تطبيق نصوص تلك الاتفاقيات بصورة فعالة. كما ان وجود مثل هذه الاتفاقات مع حجم القوة المتوافرة لدينا، ليسا كافيين لو قلف تجارة الرقيق، ومن هنا يتعين علينا بأن نبادر الى تطبيق نصوص هذه المعاهدات بكل ما نملك من القوة. وفى رأيى أن عدم قيام الحكومة البريطانية بتنفيذ هذا الأمر حتى الآن، انما هو دليل على ضعفها
ان ثمة حلا واحدا أكيدا لوقف تجارة الرقيق، ألا وهو وقفها داخل سواحل افريقيا فاذا امكن الحصول على حق التفتيش وممارسته بشكل تعال هناك، فلسوف تنهار هذه التجارة وعلى أية حال فان روبرتسون
هو الشخص الذى يستطيع ان يقول رأيه فى هذا الأمر: «ان سلطان مسقط والزعماء العرب في الخليج الفارسي، لا يمكن أن يوافقوا على هذا الحق أو ان يمنحوه لنا عن طيب خاطر لأنه سوف يقضى على أكثر الأعمال التجارية رواجا عندهم، كما سيؤدى الى خلق بطالة واسعة بين مواطنيهم وسفنهم لفترة من الزمن، فضلا عن أنه سوف يشيع التذمر في صفوف قسم كبير من