بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٧

رجال القبائل الساحلية. أما بالنسبة لسلطان مسقط فقد كان روبرتسون على يقين من أن السيد سعيد لن يتخلى عن تجارة الرقيق مقابل 2000 تدفع له سنويا ولمدة ثلاث سنوات، كما لم يكن متأكدا من ان الغاء هذه التجارة سوف يعود على بريطانيا بالمصلحة

ان قبائل ساحل الهدنة بعد ان حرمت من القرصنة، أخذت تتجه بشكل متزايد نحو تجارة الرقيق خلال السنوات الأخيرة، وكانت هذه التجارة بدر أرباحا عليهم، كما كانت تتفق مع شراسة طباعهم، فاذا ما حرموا الآن تجارة الرقيق ايضا، فان ذلك سوف يرغمهم الى العودة لممارسة القرصنة باعتبارها الحرفة التي تناسب تجارتهم، بعد أن يفقدوا موارد رزقهم، وللتنفيس عن نزعات الحقد والانتقام، واشباع غرائز السلب والنهب فيهم.

من

وعلى أي حال، يضيف روبرتسون بأنه اذا كانت الحكومة البريطانية مصممة على القضاء على تجارة الرقيق، بصرف النظر عن الاعتبارات التي شرنا اليها آنها، فان الأفضل لها ان تركز جهودها فى افريقيا، حتى لو اضطرت الى الاستيلاء على الشواطئ والموانئ البحرية التي يتم منها تصدير هذا الاجراء لن يكلفها كثيرا من الناحية المالية، اذا ما قورن بنظام

الرقيق التفتيش في الموانئ والبحار بما في ذلك الموانئ الافريقية - وسوف

—

يمكننا دون ما حاجة الى ابرام معاهدات واتفاقيات مع حكام السواحل العربية والخليج الفارسي لوضع حد نهائى لتجارة الرقيق على امتداد الطرق التي

تسلكها.

•

وعلى الرغم من أن روبرتسون لم يكن يعلم بما كان يجرى بهذا الشأن عند كتابته لرسالته، الا أن الخطوة الأولى على هذا الطريق كان قد تم