الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٨- YA-
اتخاذها. ففى شهر يناير من عام 1842 أطلع همرتون على سالة ليفسن للسيد سعيد في زنجبار. وقد صدم السيد سعيد بمضمون الرسالة ولهجتها لدرجة أنه أبى أن يصدق انها حقيقية. وحين نجح همرتون آخر المطاف في اقناعه بأن الرسالة قد صدرت من وزارة الخارجية بالفعل، ضرب السيد سعيد كفا على كف. وقال: كل شيء قد انتهى الآن. ان هذه الرسالة وعزرائيل هما شيء واحد وهكذا قرر ان يرسل مبعوثا الى انجلترا على الفور ليقدم طلبا الى ملكة انجلترا لاعادة النظر فى قرار حكومتها بالغاء تجارة الرقيق بشكل نهائي، وعلى الرغم من ان همرتون رأى نفسه مضطرا الى اشعار السيد سعيد بانه ليس ثمة أمل في رجوع الحكومة البريطانية عن قرارها، الا أنه، سرا، أوعز الى رؤسائه فى الهند بعدم ممارسة ضغط أكثر على السيد سعيد حول
هذا الموضوع وقال «. . لا يمكن تحقيق أي شيء عن طريق المفاوضات وليس السلطان سلطة للتدخل فى هذه المسألة، حتى ولو شاء ذلك، غير أنه لا يفكر في شيء كهذا. ان الرق فى رأى العرب حق من الحقوق التي يكفلها لهم دينهم، وبالتالى فلا يجرؤ سلطان مسقط بان يظهر وكأنه موافق على مطلب الحكومة البريطانية فى هذا الشأن، مالم تؤيده القوة، وحتى في هذه الحالة فسوف يجد نفسه مضطرا الى أن يبدو فى نظر رعاياه وكان الحكومة البريطانية قد ارغمته على اتخاذ هذا القرار (1).
(1) من مرفقات الخطابات السرية لحكومة بومباى مجلد 44 مرفق للخطاب السرى رقم 43 المؤرخ 1842/ 4/30 من همرتون الى ويلوبي 1842/ 1/2 (رقم 2 الإدارة السياسية) وقد وردت التأكيدات في النسخة الاصلية للخطاب