بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٠

- VA -

غنية توفيت عنه تاركة له ثروة يعيش منها. وعلى اثر ذلك قام برحلة الى فارس حيث أمضى هناك عدة سنوات يدرس فى قم، وهمدان، وأصفهان. وفيما بين عامي 1742، 1744 عاد الى موطنه في العينية. ولقد استنبط من رحلاته ودراساته بأن العقيدة الاسلامية وتعليمها قد باتت في أمس الحاجة الى اصلاح. فقد اقتنع بأن البساطة التي اتسم ونزل بها القرآن الكريم قد فسدت بفعل البدع والخرافات والرهبنة التي زحفت عليها، وبالتالي فان العودة الى روح الإسلام أصبحت أمرا لابد منه اذا أريد للعقيدة الاسلامية البقاء والاستمرار وهكذا انكب على صياغة وشرح نظرياته التي ضمنها في مخطوطة بعنوان «كتاب

شامل

((

التوحيد»

وحتى نهاية القرن الثامن عشر لم تكن المصالح البريطانية في الخليج تتعدى النطاق التجاري (1) فبموجب مرسوم) فرمان (أصدره الشاه عباس الأول في عام 1616 منحت شركة الهند الشرقية الانجليزية حق التعامل التجارى مع فارس، وفى شهر يناير من العام الذى يليه وصلت الى ميناء حاسك على ساحل مكران أول شحنة من السلع الانجليزية. وفي وقت لاحق نفس العام أنشئت ورشتان للشركة المذكورة فى كل من شيراز وأصفهان، كما أنشئت ورشة ثالثة فى أصفهان في عام 1619 وحتى ذلك الوقت كان البرتغاليون هم الفئة الأوربية الوحيدة التي قامت بالتغلغل الى منطقة الخليج، فقد احتلوا مسقط وصحار وهرمز والبحرين خلال القرن السابع كما ركزوا أقدامهم في عدد النقاط على سواحل الخليج أهمها القطيف ورأس الخيمة. من

من

فقد

وعند ظهور الانجليز على المسرح كان النفوذ البرتغالى يؤذن بالزوال صفى وجودهم في البحرين من جانب قوات الشاه عباس في نحو عام 1602 وفي رأس الخيمة فيما بين عامي 1619 و 1620، ولما استعصى على الشاه عباس اخراج البرتغاليين من هرمز بسبب افتقاره الى القوة البحرية اقترح على البريطانيين القيام بحملة مشتركة لتنفيذ هذه الخطة، ولقد وافق مجلس ادارة

(1) لعل أفضل مرجع عن نشاطات هذه الشركة فى الخليج قبل سنة 1800 کتاب لوريمر (التقويم الجغرافي للخليج (جزء 1 ص 10 - 168 0