بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٠

الفصل الحادي عشر

الحرب الفارسية

1857

-

1856

بعد أزمة 1837 - 1841 لم تستقر علاقة بريطانيا بفارس على اتجاه

1

واحد، فقد كان الفرس متذمرين من الضغوط التي كانت تمارسها بريطانيا عليهم خلال تلك الفترة، بينما كان البريطانيون غير مكترثين للمشاكل التي كان يعاني منها الفرس. وقد وصف كرزن السياسة البريطانية تجاه فارس

بحق «انها كانت تعانى من نوبات الركود المفرطة أو الاهتمام المفرط وتتميز الفترة منذ عام 1841، اذا استخدمنا عبارة لكرزن بالفتور المفرط (1). وبعودة بالمرستون وهوب هاوس عام 1846 الى السلطة في وزارة رسل لم تتغير هذه العلاقة نظرا لأن آراء بالمرستون من حيث الأساس هي نفس الآراء السابقة، وهي أن فارس كمنطقة عازلة بين الهند البريطانية لا يمكن أن نضحى بها كي تكون خاضعة للسيطرة الروسية، أو أن تتخذ منها روسيا قاعدة لحبك المؤامرات فى المناطق المجاورة للهند. كما أننا لا نسمح بأن يكون هناك توسع في الحدود الشرقية لفارس على حساب الدويلات الافغانية، لأن ذلك سوف يقرب روسيا من مشارف الهند. كذلك فان روسيا بموجب معاهدة جولستان المعقودة عام 1813، والتي أعيد تأكيدها في معاهدة تركمنشاه لعام 1828، تملك الحق في تعيين قناصل لها حيثما تشاء في أراضى فارس. وعلى الرغم من أن روسيا لم تفعل ذلك حتى الآن، فان الذى لا شك فيه هو أن روسيا هى الدولة الوحيدة بين الدول الارربية التي تتمتع بهذا الحق. ولقد حاول بالمرستون ان يحصل على امتيازات

(1) فارس والمسألة الفارسية فصل 2 ص 606